نص عليه بعض أعلام العصر ، وشهد به التتبع ولم يذكر أحد أنه من مشائخ الكليني ، وفي توثيقه مع تضعيف ابن الغضائري نظر ، وإن وثقه النجاشي « 1 » على تأمل في ابن الغضائري ، وسيجيء تحقيق حاله - إن شاء اللّه - .
ثم أنّ في نقله الاتفاق على تصحيح هذا السند من تلك الجهة عجيب ، وقد تقدم نقل ابن داود الخلاف في صحته ، ونقله جماعة عن ابن داود ولم ينكره أحد عليه .
واعلم أنّ لنا وجوها تقتضي أن يكون النيسابوري وتبطل أن يكون البرمكي وغيره وتعين أن يكون النيسابوري :
منها : الحكاية التي حكاها الكشي عن محمد بن إسماعيل النيسابوري عن الفضل بن شاذان « 2 » وسيجيء - إن شاء اللّهتعالى - على تأمل .
ومنها : ما ذكره السيد عناية اللّه في بيان عدم كونه البرمكي ، قال : « أما بيان عدم جوازه - أي ذلك - البرمكي صاحب الصومعة فلأنه هو الرازي « 3 » كما يظهر مما علقناه عليه من الرواية المنقولة عن الكافي هناك « 4 » وهو ينكشف عن
هامش
( 1 ) - راجع : رجال النجاشي : ص 262 ، طبع إيران .
( 2 ) - راجع : رجال الكشي : ص 452 ، طبع النجف الأشرف في ترجمة الفضل بن شاذان .
( 3 ) - وصرح الشيخ البهائي أيضا بأنه هو الرازي كما تقدم ( منه قدّس سرّه ) .
( 4 ) - يشير إلى الرواية التي رواها الكليني في الكافي : ج 1 ، ص 78 ، في كتاب التوحيد - باب حدوث العالم وإثبات المحدث - طبع إيران سنة 1381 ه ، فإنه قال : « حدثني محمد بن جعفر الأسدي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي الرازي . . . » ، ويشير بقوله : « هناك » إلى ما ذكره في حرف الميم في ترجمة محمد بن إسماعيل .