الأول : أنه جرت عادة الكليني رحمه اللّه بذكر جميع سلسلة السند ، وذكره بتمامه ، وفيه نظر لوجود المرسل في أحاديثه وإن كان الأغلب عدم الإرسال .
الثاني : إنا وجدناه كثيرا ما يعطف على هذا من هو ممن يروي عنه بلا واسطة كما عطف - في حديث : إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء - علي بن إبراهيم على هذا الرجل « 1 » ومن المعلوم أنّ الكليني رحمه اللّه ممن يروي عنه بلا واسطة كما لا يخفى .
الثالث : أنّ الشيخ في المشيخة قال : « ما ذكرته عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان فقد رويته عن محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان » « 2 » والظاهر من ذلك الرواية بلا واسطة ، ولو كان إرسال لبينه .
الرابع : أنّ الصدوق قدّس سرّه روى حديثا عن محمد بن يعقوب وأوصله بمحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان قال : « عن محمد بن يعقوب قال : حدثنا محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان . . . » الخ « 3 » .
الخامس : العادة المستمرة والطريقة المستقيمة منه أنه متى أتى بمحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان أتى به في أول السند ، فلو كان مرسلا لنبه عليه .
السادس : أنّ الشيخ أيضا حيثما يأتي به في كل موضع يأتي به متصلا
هامش
( 1 ) - فإنه قال في الكافي : ج 3 ، ص 2 ، طبع طهران سنة 1377 ه ، في كتاب الطهارة - باب الماء الذي لا ينجسه شيء - ما هذا لفظه : « محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى ، وعلي بن إبراهيم عن أبيه . . . » .
( 2 ) - راجع : مشيخة الشيخ الملحقة بالجزء العاشر من التهذيب : ص 50 ، طبع النجف الأشرف .
( 3 ) - راجع : كتاب التوحيد للصدوق رحمه اللّه الباب الحادي والأربعين في أنه - عز وجل - لا يعرف إلّا به ، طبع إيران سنة 1285 ه .