الرضا والجواد عليهما السّلام لا يقتضي ذلك أيضا ولا أن لا يكون من أصحاب غيرهما عليهما السّلام .
وبقية الوجوه على هذا النحو ، فإنّ كلها أمور مرجعها إلى النفي يستبعد وجودها ، على أن ما ذكره الشيخ البهائي من الوجوه « 1 » ثبوتية تدل على رفع استبعاد ملاقاة الكليني لمحمد بن إسماعيل البرمكي ، وبعد ذلك كله فأنا متوقف .
ويجوز أن يكون البرمكي والنيسابوري إلى أن يظهر اللّهتعالى حقيقة الحال « 2 » ولا قوة إلّا باللّه .
« قوله قدّس سرّه : أردت أن أكتب كتابا يشتمل على جميع أسماء الرجال . انتهى »
لا يخفى على من مارس كتب الرجال وغيرها أن هذا الكتاب أيضا لا يشتمل على جميع أسمائهم ولا جميع أحوالهم كما ستطلع - إن شاء اللّهتعالى - وما استثناه من الشذوذ فليس كذلك ، فإنا سنذكر أسماء كثيرة من غير ما ذكره هو - إن شاء اللّه - :
هامش
( 1 ) - يشير إلى الوجوه التي ذكرها الشيخ البهائي في مشرق الشمسين مما تقدم ذكره آنفا ( ص 143 ) .
( 2 ) - هذا ، ولكن ما ذكره في المدارك من أن « محمد بن إسماعيل - هذا - هو من مشايخ الإجازة ، وأن كتب الفضل كانت موجودة بعينها إلى زمان الكليني » إن تم فالحديث صحيح ، وهو غير بعيد ، إلّا أنه يحتمل في كل حديث حديث أن لا يكون مأخوذا من كتب الفضل وإن كانت موجودة في زمن الكليني فيعود الإشكال إلى أن تقوم قرينة على أخذ الحديث من كتبه ، ودونه خرط القتاد . ( منه قدّس سرّه ) .