السابع : ما ذكره أيضا الشيخ البهائي رحمه اللّه « 1 » وهو أنه « لو بقي إلى زمن الكليني - نور اللّه مرقده - لكان قد عاصر ستة من الأئمة عليهم السّلام » . والشيخ محمد قال :
« يكون أدرك خمسا » قالا : « وهذه مزية عظيمة لم يظفر بها أحد من أصحابهم ، فكان ينبغي لعلماء الرجال ذكرها وعدّها من جملة مزاياه ، وحيث إنّ أحدا منهم لم يذكر ذلك - مع أنه مما تتوفر الدواعي على نقله - علم أنه غير واقع » « 2 » وفيه نظر .
الثامن : « ما اشتهر على الألسنة أن وفاة ابن بزيع كانت في حياة الجواد عليه السّلام » فتأمل « 3 » .
التاسع : ما ذكره هو أيضا وهو : « أن ابن بزيع من أصحاب الأئمة الثلاثة ، أعني الكاظم والرضا والجواد عليهم السّلام ، وقد سمع منهم أحاديث متكثرة بالمشافهة ، فلو لقيه الكليني لكان ينقل عنه شيئا من تلك الأحاديث التي نقلها عنهم عليهم السّلام بغير واسطة لتكون الواسطة بينه وبين كل من الأئمة عليهم السّلام الثلاثة واحدا ، فإن قلة الوسائط شيء مطلوب ، وشدة اهتمام المحدثين بعلو الإسناد أمر معلوم » .
العاشر : إنا لا نسلم أن قوله « 4 » : « وعن محمد بن إسماعيل » معطوف على علي بن إبراهيم بل تكرير عن قرينة صريحة وإمارة واضحة على أنه معطوف على غيره « 5 » ولو كان معطوفا عليه لوجب إسقاط ( عن ) كما لا يخفى ، فهذا مما يؤيد أن
هامش
( 1 ) - ذكر هذا الوجه في شرح التهذيب أيضا . ( منه قدّس سرّه ) .
( 2 ) - راجع : مشرق الشمسين : ص 9 .
( 3 ) - راجع : مشرق الشمسين : ص 9 .
( 4 ) - يعني قول الكليني رحمه اللّه في الروضة ، في الحديث الأول : ص 2 ، طبع إيران سنة 1377 ه .
( 5 ) - يعني أنه معطوف على ابن فضال في رواية ( الروضة ) لأن محمد بن يعقوب الكليني -