تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
معمول به ومعول عليه وجامع لشرائط العمل ، وهذا تحسين للرجل ومدح له ولا يقتضي توثيقه في نفسه وعدالته لأنه أعم منه كما نص عليه غير واحد . وذهب الشهيد في الدراية « 1 » إلى أنّ ذلك تعديل وهو فاسد لعدم دلالة من اللفظ ولا من التوقيف بل هو دال على ما قلناه . ومنها : وكيل ، وغالبا يراد منها النيابة عن الإمام عليه السّلام في جميع حقوق اللّه من الأموال على الناس ، كالزكاة ، والأخماس ، وغيرها كما سيجيء في إبراهيم بن عبدة ، وقد أخذه العلامة رحمه اللّه دليلا على قبول رواية الوكيل كما استند إليه في قبول رواية إبراهيم بن سلام « 2 » . وقد فصل سميي « 3 » في ( حاوي الأقوال ) فقال : « واعلم أن مجرد توكيل بعض المعصومين عليهم السّلام لرجل لا يثبت عدالة ذلك الرجل ما لم يكن للوكالة جهة مشروطة بها فلا يتوهم من ( فلان وكيل ) الاكتفاء بذلك في تعديله كما تشعر به عبارة الخلاصة في كثير من المواضع التي ستطلع عليها » انتهى . أقول : أغلب الوكالات التي كانت منهم عليهم السّلام لأصحابنا إنما هي في البلاد
هامش
( 1 ) - راجع : شرح الدراية للشهيد الثاني رحمه اللّه : ص 76 طبع النجف الأشرف سنة 1379 ه . ( 2 ) - الموجود في ( خلاصة الرجال : ص 4 ) للعلامة الحلي ( سلامة ) بالتاء في آخره ، ولكن العلامة - نفسه - نقل عن الشيخ الترجمة ، والموجود في نسخ رجال الشيخ الطوسي ( سلام ) بغير تاء كما هو كذلك في جملة من المعاجم الرجالية ، حتى أنّ ابن داود في القسم الأول من رجاله ( ص 14 ) أثبته بغير تاء في آخره ، وقال : « ومن أصحابنا - يريد العلامة الحلي - من ذكر أنه ابن ( سلامة ) والحق الأول » . ( 3 ) - هو الشيخ عبد النبي بن سعد الجزائري الغروي الحائري ، وقد تقدمت ترجمة له في تعليقتنا ( ص 96 ) فراجعها .
تكملة الرجال — صفحة 132 | السيد محمد صادق بحر العلوم / الشيخ عبد النبي الكاظمي / السيد محمد صادق بحر العلوم