ومرادفه في المصداق قولهم : متقن ، وضابط ، هذا إذا قيلت في حق إمامي ، وأما إذا قيلت في حق غيره من الزيدية أو الواقفية أو الفطحية فهي مرادفة لثقة ، إذ ليس لكلمة ( ثقة ) بالنسبة إلى غير الإمامي أكثر من التثبت والتحرز عن الكذب فبينهما تلازم في الخارج .
ولا فرق بين أن يطلق أنه ثبت أو يقيد بأن يقال ثبت في الحديث ، لأنّ الثمرة في تثبته بالنسبة إلينا هو الحديث ، فكلما كان بالنسبة إلى غيره فلا يضرنا ولا ينفعنا .
ومنها : قولهم : أسند عنه قد أكثر الشيخ في بابي أصحاب الباقر والصادق عليهما السّلام من ذكر هذه العبارة في بعض رجالهما .
ويحتمل أن تقرأ بالبناء للفاعل ، فيعود الضمير المستتر إلى الرجل والمجرور إلى المعصوم عليه السّلام ، ومعناها على هذا أنه روى عنه بلا واسطة ، وهو ظاهر بعض حيث قال : « معناه سمع عنه الحديث » .
ويحتمل البناء للمفعول ومعناه كما نقله أستاذ المتأخرين عن جده « 1 » « أنه
هامش
( 1 ) - راجع : الفائدة الثانية من الفوائد التي في مقدمة تعليقة أستاذ المتأخرين الوحيد البهبهاني الحائري ( ص 7 ) فإنه قال : « قال جدي رحمه اللّه - يعني المجلسي الأول - المراد روى عنه الشيوخ واعتمدوا عليه ، وهو كالتوثيق ، ولا شك أن هذا المدح أحسن من ( لا بأس به ) انتهى .
ثم قال الوحيد : قوله وهو كالتوثيق لا يخلو من تأمل ، نعم إن أراد منه التوثيق بما هو أعم من العدل الإمامي فلعله لا بأس به ، فتأمل . لكن لعله توثيق من غير معلوم الوثاقة ، أما أنه روى عنه الشيوخ كذلك حتى يظهر وثاقته لبعد اتفاقهم على الاعتماد على من ليس بثقة أو بعد اتفاق كونهم بأجمعهم غير ثقات فليس بظاهر ، نعم ربما يستفاد منه مدح وقوة لكن ليس بمثابة قولهم : ( لا بأس به ) بل أضعف منه لو لم نقل بإفادته التوثيق ، وربما يقال : بإيمائه إلى عدم الوثوق به ولعله ليس كذلك ، فتأمل » .