غير واحد .
ونقل أستاذ المتأخرين وبعض شيوخنا الأعلام قولا بأنّه بالنون « 1 » وهو تصحيف بمحض الاحتمال على خلاف الوجدان ، فإنّ النسخ التي تقع في أيدينا كلها خمس « 2 » نقط « 3 » .
ومنها : قولهم : ثبت ، وهو صفة مشبهة دالة على ثبوت التثبت في الحديث ودوامه أو في جميع أموره ، فلا يخبر به إلّا عن ثبوت المخبر به عنده وتيقنه لديه ، ولا يحكم إلّا عن اطمئنان واعتقاد ، وهكذا في جميع أموره .
قال في المصباح المنير : « وثبت الأمر صح - إلى أن قال - : ورجل ثبت - ساكن الباء - متثبت في أموره » وعلى هذه فيستفاد من هذه الكلمة الحسن قطعا كما نص عليه بعض أهل هذا الفن ، وهو الظاهر من الشهيد في الدراية وشرحها « 4 » وكان هذا في مقابلة من قيل في حقه يروي عن الضعفاء ، ويعتمد المراسيل ، ولا يبالي عمن أخذ .
هامش
( 1 ) - ذكر ذلك الوحيد البهبهاني الحائري في تعليقته ( ص 6 ) قائلا : « . . . واعلم أن الظاهر والمشهور أنّ قولهم ثقة ثقة تكرر اللفظ تأكيدا ، وربما قيل إنّ الثاني بالنون موضع الثاء » .
( 2 ) - يقصد أنّ اللفظ وقع عليه خمس نقط ثلاث للثاء واثنتان للقاف ، فلو لم يكن الثاني للتكرار - كما احتمل - لوقع عليه ثلاث نقط وكان بلفظ ( نقه ) نقطة واحدة للنون ونقطتان للقاف .
( 3 ) - وفي ( المصباح ) : « نقه من مرضه نقها فهو نقه ، من باب تعب برئ » لكنه في عقبه قال :
« ونقهت الكلام من باب نفع فهمته » .
ومما يدل على بطلان هذا التصحيف أنّ هذه الكلمة غير متداولة على ألسن أهل الرجال والحديث ، ولا تكلم بها أحد قط ، وأن استعمالها عقب ( ثقة ) فقط لا مقتضي له ، وبعيد اختصاصه من بين جميع استعمالاتها بهذا الموضع مع عدم استعمالها في غيره ( منه قدّس سرّه ) .
( 4 ) - راجع : الدراية وشرحها : ص 79 ، طبع النجف الأشرف سنة 1379 ه .