ينافي بعض كلام غيره لا يقتضي الصرف عن الظاهر .
وبهذا يندفع ما احتمل في توجيهه من عدم معارضة الظاهر للنص .
وبالجملة : فالمسألة في غاية الإشكال ، إلّا أن يبني على أنّ إجماعهم كاشف عن أن مرادهم في مثل هذه المقامات ذلك ، ودون إثباته خرط القتاد .
تنبيه :
قد ذكر النجاشي في أحمد بن أبي بشر وابن الحسن بن إسماعيل الميثمي وابن محمد بن علي أبو الحسن : « ثقة واقفي » « 1 » وقد تقدم تحقيق الحال فيه ، وبقي نظير ذلك من معارضات كلماتهم .
فمن ذلك قوله : ( ثقة ) ، وفي كلام آخر ( ثقة في الحديث ) أو الرواية ، والكلام فيه كالكلام في قولهم : ( ثقة واقفي ) لكن يؤخذ بالمتيقن وهو الاعتماد بالحديث ولا يبعد ادعاء الخلاف في مثله في الوثاقة النفسية أو المقيدة بما قيدت به كما فيما تقدم .
وقال النجاشي وتبعه العلامة رحمه اللّه أيضا ( ثقة ثقة ) كما في أحمد بن داود بن علي القمي ، وابن حمزة بن اليسع القمي ، والجارود بن المنذر وغيرهم « 2 » فالظاهر - وهو المشهور - أنه مكرر يدل على زيادة المبالغة والتوكيد للوثاقة كما صرح به
هامش
( 1 ) - راجع في الأول : ( ص 58 ) ، وفي الثاني ( ص 57 ) ، وفي الثالث ( ص 72 ) من رجال النجاشي ، طبع إيران .
( 2 ) - راجع في الأول ( ص 74 ) ، وفي الثاني ( ص 71 ) وفي الثالث ( ص 101 ) من رجال النجاشي طبع إيران .