تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
والذي ينبغي أن يعول عليه والأولى بالاتباع هو تفسير الشيخ المفيد رحمه اللّه لأنه أعلم باصطلاح أهل زمانه وما يقرب منه . ثم اعلم أنّه بمقتضى ما ذكرنا من وجه التسمية والتخصيص أن تكون الأصول معتمدة ومعولا عليها ، لأنّ جعله مأخذا ومستندا ومرجعا إنما يكون إذا كان كذلك ، ويؤيده أنه لم نر من قدح فيها ولا طعن عليها أحد فيما أعلم ، ومقتضى ذلك الحسن ومدح أربابها ، فيكون الحديث من جهتهم حسنا كما نقله أستاذ المتأخرين « 1 » عن خاله وجده ، وهذا يعضد ويؤيد ما فهمناه من وجه التسمية . ثم قال : « وعندي فيه - أي في الحسن - تأمل لأنّ كثيرا من مصنفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم معتمدة على ما صرح به في أول الفهرست » انتهى « 2 » . وهذا منه تأييد للمقتضى الأول ، ولا يقدح بالمقتضى الثاني لجواز اجتماع المدح والذم من جهتين ولا ضير .
هامش
( 1 ) - أستاذ المتأخرين هو الوحيد البهبهاني الحائري - كما تقدم آنفا - ويقصد بخاله المحدث المجلسي الثاني صاحب كتاب ( البحار ) ، وبجده المجلسي الأول التقي لأن والدة ( الوحيد ) بنت العلامة الآغا نور الدين ابن العلامة الجليل المولى محمد صالح المازندراني ، ووالدة الآغا نور الدين المذكور هي بنت التقي المجلسي الأول فهما خاله وجده من قبل أمه بالواسطة وإطلاق الخال والجد عليهما شائع متعارف فلاحظ . وقد نقل ذلك ( الوحيد ) في الفائدة الثانية من فوائده التي هي في أول تعليقته على رجال الميرزا محمد الاسترآبادي ( منهج المقال ) : ص 8 ، فإنّه قال : « . . . ثم اعلم أنه عند خالي ، بل وجدي أيضا - على ما هو ببالي - أن كون الرجل ذا أصل من أسباب الحسن » . ( 2 ) - راجع : التعليقة للوحيد : ص 8 ، وراجع مقدمة فهرست الشيخ الطوسي : ص 24 - 25 ، طبع النجف الأشرف سنة 1380 ه .