عن كون الرجل إماميا ضابطا عدلا ، والظاهر أنه إما الملكة أو بمعنى ما يدل عليها وهو حسن الظاهر ، فإنّ القائلين بأنها الملكة اتفقوا على أن الدليل عليها هو حسن الظاهر ، فالقولان مآلهما واحد ، وليس المراد به ظهور الإسلام بقرينة تفسيرهم ( ثقة ) بكونه إماميا وهو يغني عن تقييده بظهور الإسلام لكونه أخص منه ، فتقييده به يدل على عدم إرادته ، وقد صرح جماعة بأنّ مراد الشيخ وغيره من أهل الرجال ذلك .
قال أستاذ المتأخرين « 1 » « قال المحقق الشيخ محمد : إنّ النجاشي إذا قال :
( ثقة ) ولم يتعرض لفساد المذهب فظاهره أنه عدل إمامي » انتهى .
وسيجيء - إن شاء اللّهتعالى - تحقيق ذلك ، وما قاله في ( المنتقى ) من أنها
هامش
( 1 ) - أستاذ المتأخرين هو الوحيد البهبهاني الحائري ، وقد ذكر ذلك في تعليقته على ( منهج المقال ) للميرزا محمد الاسترآبادي المطبوع بإيران ، راجع ( ص 5 ) تجد الجملة المذكورة بنصها .
وأما الشيخ محمد الذي نقل عنه فهو أبو جعفر فخر الدين محمد بن أبي منصور جمال الدين الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني العاملي ، المولود سنة 980 ه ، أجازه أبوه الشيخ حسن صاحب المعالم سنة 990 ه ، وتوفي مجاورا لبيت اللّه الحرام ( مكة ) سنة 1030 ه ، ودفن بقرب قبر خديجة الكبرى مع شيخه الميرزا محمد الاسترآبادي - صاحب الرجال الكبير ( منهج المقال ) وله حواش كثيرة على الرجال الكبير لأستاذه المذكور ، وقد كتب الرجال بخطه وعلق عليه تلك الحواشي في سنة 1014 ه ، وعدّ - صاحب أمل الآمل - هذه الحواشي من مصنفاته .
وله أيضا حواش وتعليقات على ( الخلاصة ) للعلامة الحلي ، نقلها عن خطه الشيخ مساعد بن بديع ، في نسخة نفسه التي كتبها في سنة 1074 ه ، وله أيضا رسالة في تزكية الراوي ، وله شرح الاستبصار للشيخ الطوسي مشحون بالتحقيقات الرجالية وكثيرا ما ينقل عنه صاحب ( كتابنا هذا ) .