مبناه نقل العبارات بأعيانها فإذا لا معنى لجعل جميع المستنسخات شهادتها أصلية ، والتي تكون بهذا النحو من الاستنساخ شهادة فرعية ولا فارق .
ورابعا : إن كان هذا قادحا فإنما يقدح في التوثيق فقط لا أنه يهدم علم الرجال بالكلية فقد ذكرنا أن فوائده لا تنحصر في ذلك .
ومن تلك الوجوه « 1 » : أنّ العدالة بمعنى الملكة ليست محسوسة ولا يقبل فيها شهادة .
وجوابه : أنه لو قدح ذلك هنا لقدح في سائر الشهادات في التوثيق لإثبات الأحكام الشرعية ، وقد قامت الضرورة على قبولها ، وأيّ فارق بين المقامين حتى أوردت ذلك على المقام .
وأيضا قد اكتفوا في ذلك بحسن الظاهر وجعل عنوانا للباطن في كثير من الموارد كالإيمان والإسلام وغيرهما .
ومنها « 2 » : أنه كثيرا من المعدلين والثقات ينقل أنهم كانوا على الباطل ثم
هامش
- آخره ، توجد نسخته المخطوطة في مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في النجف الأشرف والمؤلف المذكور هو الذي قابل ( خلاصة الأقوال ) للعلامة الحلي - الموجودة نسختها المخطوطة في بعض المكتبات - وصححها مع السيد علي بن الحسين بن أبي الحسن العاملي والد صاحب المدارك ، في سنة 968 ه ، راجع كتاب الذريعة لشيخنا الحجة الشيخ آغا بزرك الطهراني - أدام اللّه وجوده - : ج 5 ، ص 42 ؛ وج 4 ، ص 67 ، بعنوان « ترتيب الكشي » .
( 1 ) - يعني الوجوه التي ذكرها آنفا ( ص 113 ) التي أشار إليها بقوله : « وقد ذكروا وجوها لهدمه » أي لهدم علم الرجال .
( 2 ) - يعني من الوجوه التي أوردوها لهدم الحاجة إلى علم الرجال التي أشار إليها آنفا ( ص 113 ) .