تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
قال « 1 » : وأيضا لو أراد العدالة المعتبرة عنده كان عليه أن يقول : « ثقة عندي » حذرا من التدليس والعادل لا يدلس مع أن روايتهم كذلك ، فتأمل . وأيضا : العادل إذا أخبر أنّ فلانا عادل متصف بالعدالة المعتبرة شرعا فيقبلون ولا يتثبتون ، فتأمل . وأيضا : لم يتأمل واحد من علماء الرجال والمعدلين في تعديل الآخر من تلك الجهة أصلا ولا يشم رائحته مطلقا ، مع إكثارهم من التأمل من جهات أخر وهم يتلقون تعديل الآخر بالقبول حتى أنهم يوثقون بتوثيقه ويجرحون بجرحه ، فتأمل . على أنّ المعتبر عند الجل في خصوص المقام العدالة بالمعنى الأعم ، كما سنشير إليه ، فلا مانع من عدم احتياج القائل بالملكة أيضا على التعيين » انتهى . وأجاب أيضا صاحب ( المنتقى ) بأن « تحصيل العلم برأي جماعة من المزكين أمر ممكن بغير شك من جهة القرائن الحالية أو المقالية إلّا أنها خفية المواقع متفرقة المواضع فلا يهتدى إلى جهاتها ولا يقتدر على جمع شتاتها إلّا من عظم في طلب الإصابة جهده ، وكثر في التصفح في الآثار كدّه » « 2 » انتهى . وهذه الأجوبة تضرب صفح السؤال ولا تصيبه ، فإنه وإن كان ذلك الخلاف واقعا ، ومذهب جماعة من القدماء في العدالة هو الأخير ، لكن ذلك يقدح في التعديل إذا كان بلفظ عدل ، ولكن أهل الرجال اصطلحوا في التعبير بلفظ ( ثقة )
هامش
( 1 ) - يعني المجيب الثاني شيخ أسد اللّه رحمه اللّه . ( 2 ) - راجع كتاب ( المنتقى ) للشيخ حسن ابن الشيخ زين الدين الشهيد الثاني - رحمهما اللّه - في الفائدة الثانية من الفوائد التي أوردها في مقدمة كتابه المذكور : ج 1 ، ص 19 طبع إيران .