رجعوا ولا يعلم هل كان ذلك أيام باطلهم أو رجوعهم ؟
وجوابه : أنه لو سلم عدم اعتبار الجرح والتعديل من غير الإمامي إذا كان ثقة إن غالب الجرح والتعديل من الكشي ، والنجاشي ، والشيخ ، وابن الغضائري وقد يكونان من البرقي ، والعقيقي ، وابن طاووس ، والعلامة ، وهؤلاء من مبدأ أمرهم كانوا مع الحق ولم يعلم أنهم أخذوا ذلك عمن كان فاسد العقيدة .
ومنها « 1 » : أنه قد وقع الخلاف بينهم في العدالة من جهات مثل أنّ العدالة هل هي الملكة ، أو حسن الظاهر ، أو ظهور الإسلام مع عدم ظهور الفسق ؟
فالمعدل - لا سيما القدماء - غير معلوم مذهبه في ذلك حتى يحمل عليه كلامه وتعديله فلا يجدي تعديله ، ومثل الخلاف فيما يقتضي سقوط العدالة من أنواع المعاصي من الصغائر والكبائر ، فربما جرح بما لا يقتضي الجرح عند غيره ، وربما عدّل بما لا يقتضي العدالة ، فكل من تعديل المعدلين وجرحهم غير متعين .
وأجيب : بأنّ إرادة الأخير من قولهم ثقة ، وكذا من العدالة التي جعلوها ( جعلت خ ل ) شرطا لقبول الخبر لا خفاء في فساده ، وأما الأولان فأيهما يكون ماذا ينفع القائل بحسب الظاهر ولا يحتاج إلى التعيين كما هو ظاهر .
وأجيب أيضا « 2 » : « بأنّ تعديلهم لا ينتفع به الكل وهم انتفعوا به وتلقوه بالقبول ولم نر من قدمائهم ولا من متأخريهم ما يشير إلى تأمل من جهة ما ذكرت ، بل ولا نرى المضايقة التي ذكرت في تعديل من التعديلات مع جريانها فيها » .
هامش
( 1 ) - يعني من الوجوه التي أوردوها لهدم الحاجة إلى علم الرجال التي أشار إليها آنفا ( ص 113 ) .
( 2 ) - هذا الجواب لشيخنا الشيخ أسد اللّه . ( منه قدّس سرّه ) .