قال في البحار : « في هذا الحديث رواه الصدوق في الفقيه وثقة الإسلام في الكافي بسند موثق لكنه من المشهور وضعفه منجبر بعمل الأصحاب » انتهى .
ومنها : ما رواه الكشي بإسناده عن الصادق عليه السّلام قال : « اعرفوا منازل شيعتنا منا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنا فإنا لا نعدّ الفقيه فقيها حتى يكون محدثا ، فقيل له : أو يكون المؤمن محدثا ؟ قال : يكون مفهما والمفهم محدث » « 1 » .
ومنها : الأخبار الواردة عنهم عليهم السّلام في أنّ أحاديثهم عليهم السّلام مدسوس فيها وفيها كذب « 2 » وقد أخرجنا جملة منها في رسالتنا ( الحق الحقيق ) فليرجع إليها .
الرابع : إجماع العلماء من المتقدمين والمتأخرين وسيرتهم على ذلك
هامش
- قضاة الجور والترافع إليهم ، ناقلا لها عن الاحتجاج للطبرسي ، راجع الاحتجاج :
ج 2 ، ص 106 - 107 طبع النجف الأشرف سنة 1386 ه ، وراجع أصول الكافي - باب اختلاف الحديث من كتاب فضل العلم : ج 1 ، ص 67 ، وراجع : من لا يحضره الفقيه :
ج 3 / ص 5 - 6 ، باب الاتفاق على عدلين في الحكومة .
( 1 ) - راجع رجال الكشي : 9 ، طبع النجف الأشرف .
( 2 ) - منها ما جاء في النبوي المعروف : « ستكثر بعدي القالة علي » ، وعن الصادق عليه السّلام : « إنّ لكل رجل منا رجلا يكذب عليه » ، وعنه عليه السّلام : « إنّ المغيرة بن سعيد دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبي ، فاتقوا اللّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا وسنة نبينا » ، وعنه عليه السّلام : « إنّا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا فيسقط صدقنا بكذبه » ، وعن يوسف أنه قال : « وافيت العراق فوجدت قطعة من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام متوافرين فسمعت منهم وأخذت كتبهم وعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا عليه السّلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن أبا الخطاب كذب على أبي عبد اللّه عليه السّلام لعن اللّه أبا الخطاب ، وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون من هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن » ، راجع :
تعليقتنا في أول الكتاب ( ص 82 ) .