تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وقد اجتمع الغلط بالنقيصة والزيادة في رواية سعد عن الجماعة المذكورين بخط الشيخ رحمه اللّه وفي إسناد حديث زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام فيمن صلى بالكوفة ركعتين ثم ذكر - وهو بمكة أو غيرها - أنه قال : « يصلي ركعتين » فإنّ الشيخ رواه بإسناده عن سعد بن عبد اللّه عن ابن أبي نجران عن الحسين بن سعيد عن حماد ، مع أنّ سعدا إنما يروي عن ابن أبي نجران بواسطة أحمد بن محمد بن عيسى ، وابن أبي نجران عن حماد بغير واسطة ، كرواية الحسين بن سعيد ونظائر هذا كثير » « 1 » انتهى . وفي المفاتيح « 2 » « الميل أربعة آلاف ذراع كما قالوه - إلى أن قال - : وفي رواية ثلاثة آلاف وخمسمائة ( وفي رواية أخرى ) ألف وخمسمائة ، وتشبه هذه أن تكون سهوا وقع من النساخ لأنّ القضية فيهما واحدة » انتهى . وهذا يهدم ما أجاب به بعض الأخبارية - حين رأى وجدان قيام الاحتمالات من السهو من المصنفين والكتّاب وغير ذلك - بأنّ المراد من العلم المدعى في قطعية صدور الأخبار هو العلم العادي ، زعما منه أنّ هذه الاحتمالات عقلية وهي لا تنافي العلم العادي . وأنت إذ رسخ بذهنك ما وقع من السهو الذي تقدم بطل ادعاء العلم
هامش
( 1 ) - راجع هذا الكلام في الفائدة الثالثة من مقدمة المنتقى : ص 23 - 24 ، وراجعه أيضا في : ج 1 ، ص 402 ، طبع إيران سنة 1379 ه ، والمنتقى الموسوم ( منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ) هو تأليف الشيخ الجليل جمال الدين أبي منصور الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني - رحمهما اللّه - المتوفى سنة 1011 ه . ( 2 ) - المفاتيح في الفقه للمولى محسن الفيض الكاشاني المتوفى سنة 1091 ه عن أربع وثمانين سنة ( مخطوط ) فرغ من تأليفه سنة 1042 ه ، واسمه ( مفاتيح الشرائع ) .