وقد اجتمع الغلط بالنقيصة والزيادة في رواية سعد عن الجماعة المذكورين بخط الشيخ رحمه اللّه وفي إسناد حديث زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام فيمن صلى بالكوفة ركعتين ثم ذكر - وهو بمكة أو غيرها - أنه قال : « يصلي ركعتين » فإنّ الشيخ رواه بإسناده عن سعد بن عبد اللّه عن ابن أبي نجران عن الحسين بن سعيد عن حماد ، مع أنّ سعدا إنما يروي عن ابن أبي نجران بواسطة أحمد بن محمد بن عيسى ، وابن أبي نجران عن حماد بغير واسطة ، كرواية الحسين بن سعيد ونظائر هذا كثير » « 1 » انتهى .
وفي المفاتيح « 2 » « الميل أربعة آلاف ذراع كما قالوه - إلى أن قال - : وفي رواية ثلاثة آلاف وخمسمائة ( وفي رواية أخرى ) ألف وخمسمائة ، وتشبه هذه أن تكون سهوا وقع من النساخ لأنّ القضية فيهما واحدة » انتهى .
وهذا يهدم ما أجاب به بعض الأخبارية - حين رأى وجدان قيام الاحتمالات من السهو من المصنفين والكتّاب وغير ذلك - بأنّ المراد من العلم المدعى في قطعية صدور الأخبار هو العلم العادي ، زعما منه أنّ هذه الاحتمالات عقلية وهي لا تنافي العلم العادي .
وأنت إذ رسخ بذهنك ما وقع من السهو الذي تقدم بطل ادعاء العلم
هامش
( 1 ) - راجع هذا الكلام في الفائدة الثالثة من مقدمة المنتقى : ص 23 - 24 ، وراجعه أيضا في :
ج 1 ، ص 402 ، طبع إيران سنة 1379 ه ، والمنتقى الموسوم ( منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ) هو تأليف الشيخ الجليل جمال الدين أبي منصور الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني - رحمهما اللّه - المتوفى سنة 1011 ه .
( 2 ) - المفاتيح في الفقه للمولى محسن الفيض الكاشاني المتوفى سنة 1091 ه عن أربع وثمانين سنة ( مخطوط ) فرغ من تأليفه سنة 1042 ه ، واسمه ( مفاتيح الشرائع ) .