الفاصلة بينه وبين سهل بن زياد لأنه لم يقله ، وشهادة السيد « 1 » والعلامة ، وبعض مشايخنا الأعلام العظام ، والشيخ البهائي على ذلك ، وغيرهم ، لا يبعد الاكتفاء بها فتأمل .
اقتباس من المقباس :
لا شك أنّ الكتب المعتبرة الأربعة متواترة جملة - أعني مجموع ما بين دفتي كل واحد منها - للنقل المتضافر الذي لا تعتريه شائبة شبهة ولا ريبة كسائر ما تواتر من الكتب ، كالصحيفة السجادية وغيرها ، بل هو في الحقيقة وعند التأمل فوق التواتر ، ولكن هل هي متواترة بالنسبة إلى خصوص كل حديث ؟
وبعبارة أخرى : هل المتواتر كل حديث وكلمة - بجميع حركاتها وسكناتها الإعرابية والبنائية ، وبهذا الترتيب للكلمات والحروف - على القطع أم لا ؟
فالمعروف من مذهب أصحابنا المجتهدين - قدس اللّه أرواحهم - الثاني كما هو قضية قولهم : إنها أخبار آحاد ، وجلّ الأخبارية على الأول كما يقتضيه قولهم بوجوب العمل بالعلم وأنها قطعية الصدور . ويظهر من الشيخ الحرّ وغيره ، وهو عجيب .
وكيف يمكن القطع بذلك وهل هو إلّا رجم وتجر على اللّه وعلى رسوله ؟
والوجدان أكبر شاهد وأعظم متمسك لبطلانه ، فأنا نجد اختلافا كثيرا في النسخ من حيث الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير مع أنها غير معربة من حين الأخذ
هامش
( 1 ) - يريد بالسيد : السيد نعمة اللّه الجزائري المتقدم ذكره ، ويشير بشهادة هؤلاء إلى ما ذكره آنفا بقوله : « كما شهد جماعة كالسيد نعمة اللّه وبعض مشايخنا » الخ .