تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
عن المعصوم عليه السّلام ولم نر أحدا من المتقدمين ولا المتأخرين نص على تقييد الأعاريب أو الحركات والسكنات في الأغلب ، بل أخذهم لذلك على مقتضى القواعد العربية ، وكل بحسب ما يفهمه ، مع الاحتمال في كثير من الكلمات لأعاريب مختلفة وباختلافها يختلف المعنى ، وقد ذكرنا في رسالتنا ( الحق الحقيق ) الرد عليهم بكمال التحقيق والتدقيق ، فليرجع إليها فإنّها كفت المؤنة ، وأغنت المعونة « 1 » . ولنذكر طرفا مما يدل على المطلوب مما لم نذكره هناك : فمن ذلك السهو الذي وقع في التهذيب ، فعن ( المنتقى ) : « وقد رأيت في نسخة التهذيب التي عندي بخط الشيخ رحمه اللّه عدة مواضع سبق فيها القلم إلى إثبات كلمة ( عن ) في موضع ( الواو ) ووصل بين طرفي ( العين ) وجعلها على صورتها واوا ، والتبس ذلك على بعض النساخ فكتبها بالصورة الأصلية في بعض مواضع الإصلاح وفشا ذلك في النسخ المتجددة ، ولما راجعت خط الشيخ فيه تبيّنت الحال ، وظاهر أن إبدال الواو بعن يقتضي الزيادة التي ذكرناها فإذا كان الرجل ضعيفا ضاع به الإسناد ، فلابد من استفراغ الوسع في ملاحظة أمثال هذا وعدم القناعة بظواهر الأمور . ومن المواضع التي اتفق فيها هذا الغلط مكررا رواية الشيخ رحمه اللّه عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الرحمن ابن أبي نجران ، وعلي بن حديد ، والحسين بن سعيد ، فقد وقع بخط الشيخ في عدة مواضع منها إبدال إحدى واوي العطف بكلمة ( عن ) مع أن ذلك ليس موضع شك أو احتمال ، لكثرة تكرر هذا الإسناد في كتب الحديث والرجال .
هامش
( 1 ) - كتاب الحق الحقيق من النسخ المخطوطة التي لم نظفر بها .