مقباس :
قد جرت طريقة ثقة الإسلام قدّس سرّه في ( الكافي ) بذكر جميع سلسلة السند المتوسط بينه وبين المعصوم عليه السّلام في غير المرسل ، وقد يسقط بعضه محيلا على ما قبله ، وهو على وجوه :
أحدها : أن يصرّح بالإحالة كأن يقول : وبهذا الإسناد أو بإسناده ، وهذا ظاهر .
ثانيها : أن يقول : عنه عن فلان ، وهذا أيضا ظاهر الإحالة .
وثالثها : أن يسقط محل اشتراك الحديثين إلّا المتصل بمحل الافتراق ، فربما يتوهم من لا خبرة له بذلك الاصطلاح أنه إرسال ، وليس كذلك ، بل الذي يظهر - كما شهد جماعة كالسيد نعمة اللّه « 1 » وبعض مشائخنا قدّس سرّه ، ويظهر من العلامة حيث حكم بصحة مثل ذلك الحديث - هو ما ذكرناه ، وجرت طريقة الصدوق رحمه اللّه في ( من لا يحضره الفقيه ) بإسقاط الواسطة ، إلّا الراوي عن المعصوم عليه السّلام غالبا ، ثم
هامش
( 1 ) - هو السيد نعمة اللّه الجزائري التستري ابن عبد اللّه بن محمد الموسوي المولود سنة 1050 ه في ضباعية الجزائر من أعمال البصرة ، وتوفي عند رجوعه من زيارة الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السّلام في جايدر من لرستان فيلي في سنة 1112 ه ، وعلى قبره قبة تزار ويتبرك بها ، ترجم له في أكثر المعاجم الرجالية ، منها ( تحفة العالم ) لحفيده السيد عبد اللطيف خان بن نور الدين ، وحفيده الآخر أخوه السيد عبد اللّه التستري المتوفى سنة 1173 ه ترجم له كتابه ( تذكرة تستر ) ، ومن تصانيفه تعليقاته على ( أمل الآمل ) وشرحه على ( التهذيب ) و ( الاستبصار ) مشحون من التحقيقات الرجالية ، وعقد في كتابه ( زهر الربيع ) المطبوع فصلا خاصا يعدّ رسالة مستقلة في ذكر أنساب الرواة مرتبا على الحروف كسائر الكتب الرجالية ، وله حواش على ( نقد الرجال ) ، وكثيرا ما ينقل ( صاحب الكتاب ) عن شرحه للاستبصار كما ذكر في أوله عند تعداد مصادره .