تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ذكرنا ، وغفل المصنف رحمه اللّه عن هذا فكثيرا ما ينقل عنه هذه العبارة ويعترض عليه بأنه لم يجد ذلك فيه ، وعبارة خطبته دالة على أن أصل وضع كتابه لبيان المصنفين من أصحابنا قال ما هذا لفظه : « أما بعد فإني وقفت على ما ذكره السيد الشريف - أطال اللّه بقاه وأدام توفيقه - من تعيير قوم من مخالفينا أنه لا سلف لكم ولا مصنف ، وهذا قول من لا علم له بالناس ، ولا وقف على أخبارهم ولا عرف منازلهم ، وتاريخ أخبار أهل العلم ، ولا لقي أحدا فيعرف منه ، ولا حجة علينا لمن لا يعلم ولا عرف ، وقد جمعت من ذلك ما استطعت » انتهى « 1 » . وهذه ظاهرة فيما ذكرناه ، فالأصل فيمن ذكره أن يكون من أصحابنا إلّا أن ينص على أنه ليس كذلك لأنّ التعيير إنما يرتفع بذكر أصحابه وكتبهم لا بذكر من خالفهم من سائر الفرق الباطلة كالناووسية والزيدية والفطحية وغيرهم ، ولو ذكر منهم وسكت عن حاله لكان ذلك تدليسا وجدالا بغير التي هي أحسن ، ولربما يزداد التعيير ، ويبعد من مثل هذا الجليل الذي كتابه قطب ومركز لمعرفة الرجال ، ولو عثر على تدليس منه في رجل واحد لضرب به الجدار ، كيف وعند التعارض مع الشيخ على جلالته فقوله مقدم ، وذكر من هو من غير أصحابنا نادرا - مع التصريح بمذهبه - لا يضر ذلك ، بل لعله ردّ على من عدّه إماميا كما نجد كثيرا ما يتعارض كلامه في ذلك مع غيره .
هامش
( 1 ) - راجع : رجال النجاشي : ص 2 طبع إيران .