وعلى ما اخترنا فلو وصف بالصحة وكان بعض رجاله مشتركا بين الثقة والموثق والحسن والضعيف كان ذلك طريقا لتمييزه .
واعلم أنه لو وصف بالضعف لم يكن ذلك دالا على الجرح لأنّه قد يكون لكونه مرميا بالجرح وقد يكون لجهالته كما صرح به ، ولا دلالة للعام على الخاص .
مقباس :
من أهم ما ينبغي أن يبين في كتب الرجال - بل الذي دونت لأجله - بيان مذهب الرجل وعدالته وضبطه وطبقته وتمييزه عمن يشاركه في الاسم والصفة ، ونحو هذا مما له دخل في العمل بالحديث .
وقد جرت طريقة النجاشي على بيان الثلاثة الأول بقوله ثقة ، فمتى أطلق هذا أراد أنه إمامي المذهب عدل ضابط ، إذا اجتمعت في واحد ، ومتى تفرقت ، فإن كان غير إمامي ذكر مذهبه من كونه فطحيا أو واقفيا أو غير ذلك ، وإن كان إماميا سكت عن بيانه ، فيعلم بهذا أنه متى سكت عن بيان مذهب الرجل علم كونه إماميا .
وقد جرت طريقته أيضا أنه إن كان ممن روى عنهم عليهم السّلام ذكر ، وإن كان ممن لم يرو عنهم عليهم السّلام سكت ، فيعلم بهذا أيضا أنه متى سكت عن بيان الرواية عنهم عليهم السّلام كان ممن لم يرو عنهم .
وممن صرّح بهذا السيد الداماد رحمه اللّه في الرواشح « 1 » .
وقد تفطّن لهذا أيضا ابن داود فكثيرا ما يقول : ( لم . جش ) بناء على ما
هامش
( 1 ) - راجع : ص 67 - 68 ، الراشحة السابعة عشرة من الرواشح السماوية للسيد المير الداماد ، طبع إيران سنة 1311 ه .