63 / 325 . قال السيّد رحمه الله : هذا القول مجاز ، والمراد : أنّ المؤمن يقنع من مطعمه بالبلغ التي تمسك الرمق ، وتقيم الأود ، دون المآكل التي يقصد بها وجه اللذّة ، ويقضي بها حقّ الشهوة ، فكأ نّه يأكل في معىً واحد ؛ لفرط الاقتصاد ، وكراهة الاستكثار . وأمّا الكافر فإنّه لتبجّحه في المآكل وتنقّله في المطاعم وتوخّيه ضدّ ما يتوخّاه المؤمن . . . كأ نّه يأكل في سبعة أمعاء . . . وقال الراوندي رحمه الله : المِعَى - على وزن اللِّوَى - : واحد الأمعاء ؛ وهي مجاري الطعام في البطن . وهذا مثل ؛ وذلك أنّ المؤمن لا يأكل إلّامن الحلال ، ويجتنب الحرام والشبهة ، والكافر لا يبالي ما أكل ، وكيف أكل ، ومن أين أكل ( المجلسي : 63 / 325 ) .
* وعنه صلى الله عليه وآله لعبد اللَّه بن رواحة في الزكاة : « لا تَخرص جعروراً ولا مِعَافارة وكان أناس يجيئون بتمر سوء » : 93 / 46 . مِعَى الفار : تمر رديءٌ ( القاموس المحيط ) . المعافارة أو أمعاء فارة بمعنى ، والكلمة مركّبة من المِعَى ؛ أحشاء البطن وأعفاجه بعد المعدة ، والفأرة . . . ، فكأ نّهم شبّهوا التمر الرديء بأمعاء الفارة ( الهامش : 93 / 46 ) .
باب الميم مع الغين
مغث : في مناظرة الشامي : « أمّا أبان بن تغلب فَمغَثَ حقّاً بباطل فغلبك » : 47 / 408 .
المَغْث : المَرس في الماء والمزج ( المجلسي : 47 / 409 ) . وأصلُ المَغْثِ : المَرْسُ والدَّلْكُ بالأصابع ( النهاية ) .
* ومنه الخبر : « إنّ اللَّه أخذ ضِغْثاً من الحقّ وضِغْثاً من الباطل فَمَغَثَهما » : 47 / 408 .
مغر : عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « إذا مَغَرَت النطفةُ لم يولد له ؛ أي إذا احْمرّت وكدرت » : 9 / 287 .
المَغَر - محرّكة - والمُغْرَة - بالضمّ - : لونٌ ليس بناصع الحُمرة أو شَقْرةٌ بكُدْرة ( القاموس المحيط ) .
* ومنه في حديث الجمل : « فتَمَغَّر وجه محمّد » : 43 / 345 . أي احمرّ مع كدورة ( المجلسي :
43 / 345 ) .
* وفي أبي جعفر عليه السلام : « ثمّ خرج إلى الناس في ثوبَين مُمَغَّرَين » : 46 / 347 . المَغْرَة - ويحرّك - : طين أحمر ، والمُمَغَّر - كمُعَظَّم - : المصبوغ بها ( القاموس المحيط ) .