وفُتوناً : إذا امْتَحَنْتَه . ويقال فيها أفْتَنْتُه أيضاً ، وهو قليل ( النهاية ) .
* ومنه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « المؤمن . . . مُفتّن توّاب » : 66 / 67 . وقد كَثُر استعمالها فيما أخْرَجه الاختِبارُ للمكروه ، ثمّ كَثُر حتّى اسْتُعْمِل بمعنى الإثم ، والكفر ، والقِتال ، والإحراق ، والإزالة ، والصَّرف عن الشيء ( النهاية ) .
* وعنه عليه السلام : « من شَمِت بمصيبة نزلت بأخيه لم يخرج من الدنيا حتّى يُفْتَتَن به » : 72 / 216 .
افتَتَنَ الرجل وفُتِن فهو مَفتون : إذا أصابته فِتْنَة فذهب ماله وعقله ، وكذلك إذا اختُبر ( الصحاح ) .
* وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الميّت إذا ادخل في قبره : « أتاه مَلَكان ، وهما فَتَّانا القبر » :
6 / 225 . قال الجزري : فيه : « تُفتَنون في القبور » ؛ يُريد مسألة مُنكَر ونَكير ، من الفِتنة :
الامتِحانِ والاختِبار ( المجلسي : 6 / 227 ) .
* ومنه الدعاء : « وأن تُجيرني . . . من فِتْنة القبور » : 84 / 320 .
* وعن أنس في أبي بكر : « كان يُصلّي بهم . . . فهممنا أن نَفْتَتِن من الفرح برؤية النبيّ صلى الله عليه وآله » : 28 / 143 . أي نقطع الصلاة مفتونين برؤيته ( المجلسي : 28 / 148 ) .
* وفي صلاة الجنازة : « اللهمّ لا تحرمنا أجره ، ولا تفتنّا بعده » : 78 / 355 . أي لا تجعلنا مفتونين بالدنيا بعدما رأينا من مصيبته ( المجلسي : 78 / 372 ) .
* وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « صلّوا بهم صلاة أضعفهم ، ولا تكونوا فتّانين » : 33 / 473 .
الفتّان : من يفتن الناس عن الدين ، وإطالة الصلاة مستلزمة لتخلّف العاجزين والضعفاء والمضطرّين ( المجلسي : 33 / 473 ) .
فتا : عن سليمان بن جعفر : « قال لي جعفر بن محمّد عليهما السلام : يا سليمان ، مَن الفَتى ؟ قلت :
الفتى عندنا : الشابّ ! قال لي : أما علمت أنّ أصحاب الكهف كانوا كلّهم كُهولًا ، فسمّاهم اللَّه فِتْية بإيمانهم ؟ يا سليمان ! من آمن باللَّه واتّقى فهو الفَتى » : 14 / 428 .
* ومنه عن النبيّ صلى الله عليه وآله للأعرابي : « أنا الفتى ، ابن الفتى ، أخو الفتى ؛ فقال : أمّا الفتى فنعم ، فكيف ابن الفتى وأخو الفتى ؟ فقال : أما سمعت اللَّه عزّوجلّ يقول :
قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ
فأنا ابن إبراهيم ، وأمّا أخو الفتى فإنّ منادياً نادى في السماء يوم أحد : لا سيف إلّا