تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
بعد الانتساب إليه صارت مصداقا لحمل الموجود . خال عن التحصيل إذ بعد الانتساب « 26 » إن تفاوتت حالها فما به التفاوت هو الوجود « 27 » وإن تحاشى الخصم عن اسمه وكانت تلك « 28 » الإضافة إشراقية « 29 » لا مقولية لأنها اعتبارية كالوجود الاعتباري وإن لم تتفاوت ومع هذا كانت مستحقة لحمل موجود لزم الانقلاب « 30 » وإن لم تستحق كانت باقية على الاستواء هذا خلف .
شرح
( 26 ) . مضافا إلى أنه على هذا يلزم ان يكون الماهية قبل الانتساب اليه موجودة لأن الانتساب المقولي - أي الإضافة المقولية - فرع تحقق الطرفين كالأبوة والبنوة والأخوّة فإنها فرع وجود المضافين . ( ح . ح ) ( 27 ) . فهو يكون أصيلا ، لا الماهية . وانما يكون نفس الماهية وذاتها أصيلة ، لو كانت ذاتها التي لا علاقة لها مع الوجود والعدم ، مصداقا لحمل الموجود ، مع قطع النظر عمّا به التفاوت . لانّ تلك الذات هي ذات الماهيّة ، ونفسها المفروضة اصالتها . وهذا بديهي البطلان . ( 28 ) . اي وكانت تلك الحيثية المكتسبة من الجاعل هي الإضافة الإشراقية . والإضافة الاشراقية هي مقابل الإضافة المقولية ، واطلاق الإضافة عليهما بالاشتراك اللفظي واقعا . والإضافة الاشراقية هي انتساب الكلمات النورية الوجودية إلى الوجود الصمدي ، وليست إلّا شؤونه القائمة به قيام الفعل بفاعله ، ومعيّته بها معيّة قيومية ، كما أن النفس في وحدتها كل القوى ، وإضافة القوى إليها إضافة اشراقية ومعيتها بها قيّومية باذن بارئها . ( ح . ح ) ( 29 ) . الإضافة الاشراقية هي اشراق نور الأنوار ، جلّ شأنه . واشراقه هو الوجود المنبسط ، فكان هو أصيلا . وهذه الإضافة هي المرادة بحيثيّة فاعليّة الفاعل الداخلة في مصداق الحكم ، بان الشيء الفلاني موجود ، عند المعتبرين من المشائين . ( 30 ) . وإذا كان كذلك فلم لا يجوز صدق الموجود على المعدوم ؟ والمعدوم بالبديهة لا يكون موجودا والالزم الانقلاب . والحاصل أن المراد بالانقلاب إما انقلاب الممكن بالواجب إذ الماهية من حيث هي من دون ضم حيثية تقييدية أو تعليلية لو استحقّت حمل الموجود عليها لزم أن تكون واجبة لا ممكنة ؛ وإما انقلاب الماهية المقابلة للوجود بالوجود فإنّ الماهية من حيث هي من دون لحاظ حيثية تقييدية معها لو استحقت حمل الموجود عليها لزم أن تكون وجودا لا ماهية ؛ وإما لزم انقلاب المعدوم بالموجود كما تقدم بيانه أولا . ( ح . ح )