تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
والسادس قولنا لو لم يؤصل الوجود وحدة ما حصلت « 31 » إذ غيره وهو الماهية لأن أصالتها محل النزاع « 32 » مثار كثرة أتت . وإذا كان كذلك « 33 » ما وحد الحق ولا كلمته ولا صفاته إلا بما أي بحقيقة الوجود الذي الوحدة دارت معه . بيانه أنه لو لم يكن الوجود أصيلا لم يحصل وحدة أصلا لأن الماهية مثار الكثرة وفطرتها الاختلاف فإن الماهيات بذواتها مختلفات ومتكثرات وتثير غبار الكثرة في الوجود . « 34 » فإن الوجود يتكثر نوع تكثر بتكثر الموضوعات كما أن الوجود مركز يدور عليه فلك الوحدة . وإذا لم يحصل وحدة لم يحصل الاتحاد « 35 » الذي هو الهوهوية كالإنسان كاتب والكاتب ضاحك إذا المفروض أن جهة الوحدة وهي الوجود اعتبارية والأصل هو شيئية ماهية الإنسان ومفهوم الكاتب والضاحك . والمفاهيم ذاتيها الاختلاف وتصحح الغيرية وأين أحدها من الآخر « 36 » لا الهوهوية « 37 » ولم يتم مسألة التوحيد التي هي أس المسائل لا توحيد الذات لأنه إذا كانت الماهية أصلا لا يكون بين الواجبين المفروضين « 38 » ما
شرح
( 31 ) . كلمة ما نافية . ومثار منصوب مفعول أتت . وضمير أتت راجع إلى الغير ، وتأنيث الغير باعتبار معناه وهو الماهية . والمثار من الثور لأن الماهية تثير غبار الكثرة في الوجود . قوله سبحانه : فأثرن به نقعا . ( ح . ح ) ( 32 ) . يعني ان اطلاق لفظ « غيره » ، وان شمل العدم ، وهو ليس مثار الكثرة ، إذ لا ميز فيه ، الّا ان المقام يقيّده بالماهية ، وفي اللّفظ أيضا قرينة عليها ، وهي تأنيث « اتت » . ( 33 ) . أي ، كانت الماهيّة مثار الكثرة . ( 34 ) . ولذا قال العرفاء الشامخون : « التوحيد اسقاط الإضافات » . ( 35 ) . قد جعلنا مفاد البيت الأول عدم حصول الوحدة وعدم انعقاد الحمل في ماهيات الموضوعات والمحمولات . وامّا مفاد البيت الثاني . فقولنا : « ولم يتمّ مسألة التوحيد » إلى آخر المطلب . ( 36 ) . عطف على الغيرية أي المفاهيم ذاتيّها الاختلاف وتصحّح الغيرية وتصحّح قول أين أحدهما من الآخر . ( ح . ح ) ( 37 ) . كلمة لا حرف عطف ، وما بعدها عطف على الغيرية . ( ح . ح ) ( 38 ) . حيث يقول المشكك : لم لا يجوز ان يكون هناك واجبان متخالفان بتمام ذاتيهما البسيطتين ، ويكون مفهوم الوجوب لازما لهما ، محمولا صادقا عليهما ؟ فلا يمكن دفعه بلزوم التركيب مما -