تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
يفي بإثبات المطلوب . بيانه أن الماهية في الوجود الخارجي يترتب عليها الآثار المطلوبة منها وفي الوجود الذهني بخلافه فلو لم يكن الوجود متحققا بل المتحقق هي الماهية وهي محفوظة « 16 » في الوجودين بلا تفاوت لم يكن فرق بين الخارجي والذهني والتالي باطل فالمقدم مثله . والثالث قولنا كذا يفي بإثبات المطلوب لزوم السبق بالذات في العلية أي في كون شيء علة لشيء مع عدم جواز التشكيك في الماهية « 17 » . بيانه أنه يجب تقدم العلة على المعلول ولا يجوز التشكيك في الماهية فإذا كانتا من نوع واحد أو جنس واحد كما في علية نار لنار أو علية الهيولى والصورة للجسم أو العقل الأول للثاني وكان الوجود اعتباريا لزم كون الماهية النوعية النارية مثلا في أنها نار متقدمة والماهية النارية في أنها نار مؤخرة والماهية الجنسية الجوهرية في أنها جوهر متقدمة بما هي في العلة وهي في أنها جوهر متأخرة بما هي في المعلول فيلزم التشكيك في الذاتي . وقد جمع جم غفير منهم بين اعتبارية الوجود ونفي التشكيك في الماهية وعلى القول بأصالته . فالمتقدم والمتأخر وإن كانا ماهية « 18 » لكن ما فيه التقدم والتأخر هو الوجود الحقيقي . والرابع قولنا كون المراتب أي مراتب الشديد والضعف الغير المتناهية كما دل
شرح
( 16 ) . والّا ، لم يكن الصورة الذهنيّة علما بالخارجيّة ، لوجوب التطابق بين العلم والمعلوم . كما في الكلي وفرده ، وفي الفردين الذهني والخارجي ، من جهة تمام الذات المشتركة ؛ وأيضا لم يكن لشيء واحد نحوان من الوجود ، وغير ذلك من المحذورات . ( 17 ) . الحق جواز التشكيك في الماهية ، وقد برهن على التفصيل في الفصل الخامس من المرحلة الثالثة من الأسفار ( ج 1 - ط 1 - ص 111 - 106 ) ومع التشكيك فيها كان الوجود باقيا على أصالته أيضا فتدبر . وما جرى من القلم من عدم التشكيك في الماهية في نثر الدراري ( ج 1 - ص 127 ) . فإنما هو على ممشي المشاء . وقوله : « فإذا كانتا . . . » اي كانت العلية والمعلولية من نوع واحد كما في علية نار لنار ، أو من جنس واحد كما في علية الهيولى والصورة للجسم ، وكما في علية العقل الأول للثاني وإن كان العلة على الاطلاق والمؤثر في الوجود هو واجب الوجود تعالى شانه . ( ح . ح ) ( 18 ) . الفرد الجلي ان المتقدم والمتأخّر وما فيه التقدم والتاخّر في الوجود الحقيقي واحد .
شرح المنظومة — صفحة 69 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري