تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شهاب الدين السهروردي - قدس سره « 11 » - وهو المشار إليه بقولنا دليل من خالفنا عليل مثل أن الوجود لو كان حاصلا في الأعيان لكان موجودا فله أيضا وجود ولوجوده وجود إلى غير النهاية . وهو مزيف بأن الوجود موجود بنفس ذاته « 12 » لا بوجود آخر فلا يذهب الأمر إلى غير النهاية . وقس عليه سائر أدلته المذكورة بأجوبتها في المطولات . ولا نطيل هذا المختصر بذكرها . ثم أشرنا إلى بعض أدلة المذهب المنصور وهي ستة الأول قولنا لأنه منبع كل شرف حتى قال الحكماء مسألة أن الوجود خير « 13 » بديهية . « 14 » ومعلوم أنه لا شرف ولا خير في المفهوم الاعتباري . والثاني قولنا والفرق بين نحوي الكون « 15 » أي الكون الخارجي والكون الذهني .
شرح
- المنهج الثاني صريح في أنه في مقام الاحتجاج مع المشائين تفوه باعتبارية الوجود لا انه كان قائلا باعتباريته واقعا ، حيث قال : « وخلاصة ما ذكر صاحب الإشراق من احتجاجه مع المشائين . . . » ( ج 1 - ط 1 - ص 62 ) . ( ح . ح ) ( 11 ) . مجموعه مصنّفات شيخ اشراق ، ج 1 ، ص 156 و 391 و 402 ، بتصحيح ومقدمهء هانرى كربن ، ط 2 ، انجمن اسلامى فلسفهء إيران . ( م . ط ) ( 12 ) . كالضّوء ، فإنه مضي بذاته ، وغيره مضيء به ؛ وكالعلم ، فانّه معلوم بذاته ، وغيره معلوم به ؛ وكالكلّي المنطقي ، كلي بذاته ، والطبيعي كلي به ؛ وكالإضافة مضافة بذاتها ، وغيرها مضاف بها . ونظائرها كثيرة . ( 13 ) . ذلك لأن الخير مرغوب فيه وليس الا الوجود ، والشر منفور عنه وليس الا العدم ، وما يرى من الوجود يسمّي شرا ليس شرا بالذات بل بالعرض والنسبةزهر ماران مار را باشد حيات * نسبتش با آدمي آمد مماتوأن الماهية في ذاتها ليست بخير ولا شر إذ ليست بنفسها مرغوبا فيها ولا منفورا عنها . وأن ما يرغب فيه الطباع ليس مفهوم الوجود الذي هو امر اعتباري انتزاعي ولا شرف ولا خير فيه ، فالخير هو الوجود الأصيل في العين . ( ح . ح ) ( 14 ) . تجريد الاعتقاد ، خواجة نصير الدين طوسي ، ص 107 وشوارق الالهام ، ج 1 ، ص 53 . ( م . ط ) ( 15 ) . هذا البرهان مبتن على ما هو التحقيق في البحث عن الوجود الذهني من أن الأشياء بأنفسها لا بأشباحها توجد في الذهن على ما سيأتي بياننا في ذلك . ( ح . ح )