تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ
« 43 » الآية وهي المعرفة بقول الحكماء « 44 » الحكمة صيرورة الإنسان عالما عقليا « 45 » مضاهيا للعالم العيني ولأن الحكمة كما قالوا أفضل علم بأفضل
شرح
- عن كونه بمجرد الّلسان ، لابدّ ان يعلم انّها ما هي ، وهل هي ، ولم هي . وحق الايمان بكتبه ، ان يوقن ان كتابه تدويني وتكويني ؛ والتكويني آفاقي ، وانفسي ؛ والآفاقي أم الكتاب والكتاب المبين وكتاب المحو والاثبات ، والانفسي علّيّينيّ وسجّيّني ، ويوقن أن جميع الكتب السّماويّة منزلة من عند اللّه . وحق الايمان برسله ، ان يوقن بالعقول الكلّية العائدة في السلسلة الصعوديّة ، وبالنفوس الكليّة الالهيّة المتخلّقة باخلاق اللّه ، تعالى بل ورد في الحديث : « اعرفوا اللّه باللّه والرسول بالرسالة » . ( 43 ) . البقرة 2 / 285 . ( 44 ) . ناظر إلى كلام الشيخ الرئيس في ذيل الأصل الخامس من الفصل السابع من تاسعة الهيات الشفاء من « ان النفس الناطقة كمالها الخاص بها أن تصير عالما عقليا مرتسما فيها صورة الكل ، والنظام المعقول في الكل . . . » ( ج 2 - ط 1 - إيران - ص 546 ) . وقد تقدم تعريفات أخرى للحكمة في تعليقة على خطبة الكتاب من اللئالي ( ج 1 من هذا الكتاب ص 36 ط 1 ) . وقوله : « المبدعة . . . » المبدعة كالعقول والنفوس ، والمخترعة كالفلك والفلكيات ، والكائنة كالعنصر والعنصريات ، وسيأتي تفصيل الكلام فيها . ( ح . ح ) ( 45 ) . انّما قالوا « عقليا » لانّ صيرورته عالما حسّيا وعالما مثاليا ، ليست حكمة ، فان النار مثلا نار طبيعيّة في المادّة وهي المحسوسة بالعرض ، ونار حسّية وهي المحسوسة بالذات ، ونار مثاليّة سواء كانت في المثال المطلق ، اوفي المثال المقيد الذي فينا ، وهذا هو المتخيّل بالذات وكلها جزئيات لا كمال للنفس بنيلها ودركها وان كانت هذه النيران في وجود الانسان بلا كلفة إذ في بدنك النار الطبيعيّة بعينها ، لانّها أحد أركان بدنك ، وبنظيرتها وهي الصفراء ، وفي حسّك المشترك نار ، وفي خيالك نار لكن ما هي كمال نفسك نار عقليّة ، لها وحدة جمعية جميع تلك النيران مشمولها ، نيلها نيل الكل * . فعليك * * بادراك نار كليّة عقليّة ، بعنوان مطابق لحقيقتها بالبحث عن النار الطبيعيّة عن هيولاها وصورتها وانها متصلة واحدة غير مركّبة من اجزاء لا تتجزّى ، ولها صورة أخرى نوعيّة . وإذا عقلت على سبيل الكليّة ماهيّتها وهليّتها ، اعني هليّة النار العقلية ولميّتها ، ومن لميّة النّار الطبيعيّة ، -
هامش
( * و * * ) سقط في النسخة ( مظ ) . ( م . ط )