تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
الأغر . « 50 » وأما الغرر في عنوانات مسائل الكتاب فإما هكذا وإما بفتح الأول مصدر غر وجهه أي أبيض وصار ذا غرة أودعت فيها عقد العقائد - هذا من قبيل لجين الماء .
فها أنا الخائض في المقصود * بعون ربي واجب الوجود أزمة الأمور طرا بيده
شرح
( 50 ) . هكذا في النسخ من المخطوطة والمطبوعة ، ولكن الصواب أنها جمع الغرّة بضم أولها كالتحفة والتحف والدرة والدرر والغرفة والغرف . وجمع الأغر الغرّ ، وفي باب الجمع من ألفية ابن مالك : « فعل لنحو أحمر وحمراء » كأصمّ وصمّاء جمعهما صمّ ، وهكذا نظائرهما كقوله سبحانه : « صم بكم عمى فهم لا يرجعون » ( البقرة 19 ) ، و : « حور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون » ( الواقعة 24 ) . والمصنف نطق بالصواب في قوله المقدم : « وآله الغرّ جمع الأغر » ، وهاهنا ناظر إلى كلام الطريحي في مجمع البحرين حيث قال : « الأغر أبيض من كل شيىء ، والكريم الأفعال ، والجمع غرر كصرد » لكن قول الطريحي ليس بصواب لأنه قد اغترّ من عبارة الجوهري في الصحاح حيث قال : « ورجل أغر أي شريف ، وفلان غرّة قومه أي سيّدهم ، وهم غرر قومهم » فتوهم الطريحي أن الغرر جمع الأغر أيضا . ولم يجيء في لغة العرب جمع الأغر على الغرر على غير قياس أيضا ، وراجع إلى أي معجم لغوي شئت . وفي جمهرة ابن دريد : « غرّة الفرس معروفة . وغرّة القوم سيدهم . وثلاث ليال في أول الشهر يسمّين الغرر لطلوع القمر في أولهن . وفرس أغرّ والأنثى غرّاء والجمع غرّ . » ثم التوحيد الذاتي هو لا هو الا هو ، والتوحيد الأفعالي هو لا حول ولا قوة إلّا باللّه . واشرف الأسماء في حقه تعالى هو اسم هو ، وقد بينه صدر المتألهين - قدس سره - في شرح الحديث الثالث عشر من كتاب العقل من الكافي ( ط 1 - الرحلي - ص 29 ) . وفي تفسير سورة الاخلاص من مجمع البيان عن الامام أمير المؤمنين علي عليه السّلام أنه قال : رأيت الخضر في المنام قبل بدر بليلة ، فقلت له : علّمني شيئا انتصر به على الأعداء ، فقال : قل « يا هو يا من لا هو الا هو » فلما أصبحت قصصت على رسول اللّه ( ص ) ، فقال : يا علي علمت الاسم الأعظم الخ . ومقاصد الكتاب سبعة : الأول في الأمور العامة ، والثاني في الجواهر والأعراض ، والثالث في الإلهيات بمعنى الأخص ، والرابع في الطبيعي ، والخامس في النبوّات ، والسادس في المعاد ، والسابع في الأخلاق . والأمور العامة هي أحوال الموجود وصفاته بما هو موجود من غير أن يحتاج إلى أن يصير طبيعيّا أو رياضيا . ( ح . ح )
شرح المنظومة — صفحة 52 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري