معلوم . أما أنها أفضل علم فلأنها علم يقيني لا تقليد فيه أصلا بخلاف سائر العلوم ولأن فضيلة العلم إما بفضيلة موضوعه أو بوثاقة دلائله أو بشرافة غايته والكل حق هذا العلم بلا حاجة إلى البيان . وأما أن معلومها « 46 » أفضل المعلومات فلأن المعلوم بها هو الحق تعالى شأنه وصفاته وأفعاله المبدعة والمخترعة والكائنة وما يقرب من ذلك « 47 » والمعلوم في غيرها ليس إلا الأعراض كالكميات أو الكيفيات أو الحركات أو ما يجري مجراها « 48 » لاقت أي الحكمة المتعالية - أو المنظومة باعتبار اشتمالها على مسائل الحكمة المتعالية وقس عليه الضمير في البيت الثاني - برسم أي بأن يحرر بمداد النور في صفحات من - بيانية - خدود الحور
أبحارها مشحونة من درر * بستانها موشح بالزهر .
سميت هذا عائد إلى الكتاب لم نقل هذي وفقا لقولنا فيها رعاية للترصيع - « 49 » غرر الفرائد . الفريدة هي الجوهرة النفيسة والدر إذا نظم . والغرر جمع
شرح
- سوى تسخين المركّبات ونضجها وتلطيفها ، وغير ذلك ، الخلافة عن الأنوار العلوية في الاضائة ليلا ، فكانّك أحطت بجميع النيران الماضيّة والغابرة . والنار الكلّي نور يسعى بين يدي عقلك ، يعرف بها جزئياتها . ولذا كان الكلّي كاسبا ومكتسبا ، بخلاف الجزئي ، وقس عليه سائر موجودات العالم العيني وعقلياتها موجودات محيطة مجردة بسيطة ، ووجودها في العقل البسيط ابسط ، وبالحكمة تحصل ماهياتها المطابقة لما هي عليه في نفس الامر .
( 46 ) . ان قلت : ما الفرق بين المعلوم والموضوع الذي قد مرّ ؟ قلت : معلومات العلم اجزاؤه الثلاثة :
المسائل والموضوعات والمبادي . وهذه الموضوعات أيضا غير موضوع العلم ، لانّ موضوعات المسائل غيره .
( 47 ) . هو افعاله المنشأة . وهي عالم المثال ، وايجاده يسمّى انشاء .
( 48 ) . من الاعتباريّات ، كالمعقولات الثانية في المنطق . هذا إذا ارجعنا الضمير إلى الاعراض . واما إذا أرجعناه إلى الحركات ، فالمراد السكنات والتغيّرات وهي اعمّ من الحركات ، لانّ الحركة هي الخروج التدريجي الاتصالي من القوّة إلى الفعل ، والتغيّر يشمل الخروج الدفعي ، مثل الكون والفساد ، عند القوم ، فيشمل مثل النيّة والصّوم والوضع ونظائرها من معلومات الفقه .
( 49 ) . وفقا علة للمنفي ، ورعاية علة للنفي . ( ح . ح )