ثم بعد حمد واجب الوجود على النبي الختمي « 35 » ص هادي
شرح
- تعالى نور كل نور . والثاني مفقود في الماهيّة ، لانّها ليست نورا . فكونها فيئا باعتبار مجرّد التعلق بالحق ، تبعا لوجودها ، كما في الدعاء : « يا من كلّ شيء قائم بك » .زيرنشين علمت كائنات * ما بتو قائم چو تو قائم بذات( 35 ) . الفصل التاسع من فصول شرح العلامة القيصري على فصوص الحكم للشيخ الأكبر محي الدين الطائي في بيان خلافة الحقيقة المحمدية وأنها قطب الأقطاب ؛ وكذلك الفصل الثاني عشر منه في النبوة والرسالة والولاية حاويان لحقائق نورية ومطالب عرشية في الانسان الكامل الختمي والرسول والنبيّ وقد أفاد وأجاد فراجع إلى الفصلين ان كنت من أهل الخطاب وعارفا بلسان الكتاب . وكذا رسائلنا الأربع من الانسان الكامل في نهج البلاغة ، ونهج الولاية ، والإمامة ، والولاية التكوينية ، مجدية في المقام جدّا ، وقد طبعت كل واحدة منها غير مرة جمعا وفرادى . فاعلم أن الانسان الكامل اما نبي أو ولي ، ولكل من النبوة والولاية اعتباران اعتبار الاطلاق واعتبار التقييد أي العام والخاص ؛ فالنبوة المطلقة هي النبوة الحقيقية الحاصلة في الأزل الباقية إلى الأبد . وهي اطلاع النبي المخصوص بها على استعداد جميع الموجودات بحسب ذواتها وماهياتها وإعطاء كل ذي حق حقه الذي يطلبه بلسان استعداده من حيث إنها الإنباء الذاتي والتعليم الحقيقي الأزلي المسمّى بالربوبية العظمى والسلطنة الكبرى . وصاحب هذا المقام هو الموسوم بالخليفة العظمى وقطب الأقطاب والانسان الكبير وآدم الحقيقي المعبر عنه بالقلم الأعلى والعقل الأول والروح الأعظم .
واليه الإشارة بقوله - صلّى اللّه عليه وآله - أول ما خلق اللّه النوري ، وكنت نبيا وآدم بين الماء والطين ونحو ذلك . واليه استند كل العلوم والأعمال ، واليه ينتهى جميع المراتب والمقامات نبيا كان أو وليا ، رسولا كان أو وصيّا . وباطن هذه النبوة هي الولاية المطلقة وهي عبارة عن حصول مجموع هذه الكلمات بحسب الباطن في الأزل ، وبقائها إلى الأبد ، ويرجع إلى فناء العبد في الحق وبقائه به . وإليه الإشارة بقوله - صلّى اللّه عليه وعلى آله - : أنا وعلي من نور واحد ، وأول ما خلق اللّه نوري ثم فتق منه نور علي ، وخلق اللّه روحي وروح علي بن أبي طالب قبل أن يخلق الخلق بألفي عام ، وبعث عليا مع كل نبيّ سرا ومعي جهرا ؛ وبقول أمير المؤمنين عليه السّلام كنت وليا وآدم بين الماء والطين إلى غير ذلك .
والنبوة المقيدة هي الإخبار عن الحقائق الآلهية أي معرفة ذات الحق وأسمائه وصفاته وأحكامه فإن ضمّ معه تبليغ الأحكام والتأديب بالأخلاق والتعليم والقيام بالسياسته فهي التشريعية ويختص بالرسالة ، وقس عليها الولاية المقيدة . فكلّ من النبوة والولاية من حيث هي -