والكل مستمدة من مدده
. هذا البيت في موضع التعليل والمصراع الأول إشارة إلى التوحيد الذاتي والثاني إلى الأفعالي .
إن كتابنا مشتمل على مقاصد وكل مقصد مشتمل على فرائد . فالمقصد الأول فيما هو عم أي في الأمور العامة وهي في الإلهي كالسماع الطبيعي المسمى بسمع الكيان « 51 » في العلم الطبيعي أوليه أي الفريدة الأولى من المقصد الأول كانت في الوجود والعدم
شرح
( 51 ) . من الكون ، بمعنى الطبع . ومنه الكائن . وبالجملة المراد بهما ، أول ما يسمع في * الطبيعيّات . وأبوابها ثمانية . ووجه الضبط ان يقال : موضوع الطبيعي * * ، هو الجسم الطبيعي * * * ، بما هو واقع في التغيّر :
فامّا ان يؤخذ مطلقا ، ويبحث عن أحواله ، فهو كتاب سمع الكيان ؛ ويبحث فيه عن الأحوال العامّة ، مثل كل جسم له شكل طبيعي ، وله مكان طبيعي ، وكل جسم له متى وله جهة ، وكل جسم متناه الابعاد وغير متناه الاجزاء .
وامّا مقيّدا ، بانّه بسيط . فامّا مطلقا ، فهو كتاب السماء والعالم ، ويعرف فيه أحوال الأجسام البسيطة ، والحكمة في صنعها ونضدها ؛ وامّا من حيث يقع فيه الانقلاب والاستحالة فهو كتاب الكون والفساد ، ويعرف فيه كيفيّة التوليد والتوالد وكيفيّة اللطف الإلهي في انتفاع الأجسام الارضيّة من اشعّة السّماويات ، في نشوها وحيوتها واستبقاء الأنواع ، مع فساد الاشخاص ، بالحركات السماوية . واما مقيدا ، بأنه مركب غير تام ، فهو كتاب الآثار العلوية ، ويبحث فيه عن كائنات الجوّ ، من السّحب والأمطار ، والثّلوج والرعد والبرق وقوس قزح والهالة ونحو ذلك . وامّا مقيّدا ، بانّه مركّب تام ؛ فامّا بلا نموّ وادراك ، فهو كتاب المعادن ؛ وامّا مع نموّ بلا ادراك ، فهو كتاب النبات ؛ واما مع الادراك بلا تعقل ، فهو كتاب الحيوان ؛ أو معه ، فهو كتاب النفس .
هامش
( * ) في النسخة ( مظ ) من . ( م . ط )
( * * ) سقط في النسخة ( مظ ) من أبوابها إلى موضوع الطبيعي . ( م . ط )
( * * * ) سقط في النسخة ( مظ ) واقع ( م . ط )