اسميه الشريفين .
بنور وجهه هو نور الوجود المنبسط « 31 » المشار إليه بقوله تعالى شأنه العزيز
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
- « 32 » استنار كل شيء أي كل ماهية من ماهيات عوالم الأرواح والأشباح « 33 » وعند نور وجهه سواه وجودا كان أو ماهية فيىء . أما الوجود الخاص فظاهر وأما الماهية فمع كونها ظلمة إطلاق الفيء عليها باعتبار أصل التعلق بالغير . « 34 »
شرح
- وثانيهما ان يراد النتيجة المصطلحة ، بان يستنتج جمع اللّه تعالى ما هما كالضدين ، بان اللّه تعالى مختف لفرط نوره وكلّ مختف لفرط نوره ، هو الظاهر الباطن في ظهوره . وليس المراد على التقديرين تخصيص ذلك بكون كلمة « في » سببيّة ، الّا انّ الفرق بين المصراعين حينئذ ، لمّا كان خفيا - إذ يصير قولنا « في ظهوره » بمنزلة قولنا « لفرط نوره » والباقيان متقاربين معنى - ذكرنا كونه كالنتيجة هيهنا . وحاصل الكلام الخ . بيان الفرق من وجهين : أحدهما ان الفرق كما بين المقدمتين والنتيجة ، والآخر ان فائدة الثاني تحلية اللسان بذكر اسميه الشريفين إذ في الأول اطلق عليه الاختفاء وفرط النّور ، لكنّهما ليسا اسمين له تعالى لانّ أسماء اللّه تعالى توقيفيّة .
( 31 ) . إضافة النور هنا وفي سابقه بيانيّة . والوجود الحقيقي نور لانّ النور معناه الظاهر بالذات والمظهر للغير وهذا صادق حق الصدق على الوجود ، لانّه الظاهر بالذات المظهر للماهيّات ، كما انّه الموجود بنفسه والماهية موجودة به .
( 32 ) . البقرة 2 / 115 .
( 33 ) . الأرواح هي العقول والنفوس ؛ والأشباح هي الأبدان البرزخية المثالية ، والأبدان العنصرية الجسمانية فافهم . اعلم أن ما يسمّى باصطلاح الحكماء بالعقل المجرد يسمّى باصطلاح أهل اللّه - اي العارفين باللّه - بالروح ، ولذلك يقال للعقل الأول روح القدس ، كما افاده العلامة القيصري في آخر الفصل الأول من شرحه على فصوص الحكم في المبحث المترجم بقوله : « إشارة إلى بعض المراتب الكلية » ( ط 1 - إيران ص 11 ) . فأقول : المرتبة النازلة من العقول باعتبار تعلقها بالأبدان من الأجرام والأجسام تسمّى نفسا وروحا ، والروح أكثر استعمالا في منطق الوحي من النفس . وكثرة العقول والنفوس باعتبار التعلق بالأجرام والعناصر على ما سيأتي من ذي قبل . ( ح . ح )
( 34 ) . أي كون وجود الخاص فيئا للشيء بحقيقة الشيئية ، من وجهين : أحدهما التعلق ، إذ كل وجود خاص عين الربط بالحق تعالى . وثانيهما * السنخيّة ، إذ الظلّ نور ، والوجود الخاص أيضا نور . والحق -
هامش
( * ) في النسخة ( مظ ) ، إنّ السنخيّة . ( م . ط )