تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
محصل له « 25 » وبالجملة جهة وحدة له وقد كانت النفوس « 26 » متوسطة في قبول تلك الفائدة
شرح
- وثالثها ان الغاية في كل موضع ، صورة كماليّة للفعل المغيّا . فما لم يجلس السلطان على السّرير ، لم يكمل صورته بعد . والعقول الكليّة غايات للنفوس التي هي الصّور النوعيّة وكمالات لها . وتخلل الكاف على الثاني ظاهر ، وعلى الثالث باعتبار الحيثيّة الغائيّة . ورابعها انا سنبيّن انه كفصل ، والفصل إذا اخذ بشرط لا صورة كما أنه إذا اخذت الصورة لا بشرط كان فصلا وصاروجها آخر للاطلاق الثاني . ( 25 ) . الفصل حقيقي ومنطقي . والمنطقي قسمان : أحدهما الفصليّة وهو الفصل المذكور في ايساغوجي المعرّف بالكلّي المقول في جواب أيّ شيء في جوهره . والثاني كمفهوم الحساس والناطق . ويطلق عليه أيضا لفظ المنطقي وليس فصلا حقيقيّا لان الناطق مثلا ، بما هو ناطق ، هو النطق . والظاهري منه كيف مسموع ، والباطني منه ادراك الكليّات وهو كيف نفساني . وعلى أيّ تقدير ، عرض ، لا يكون فصلا مقوّما للجوهر النوعي ، ولا علّة محصّلة للجوهر الجنسي . والحقيقي هو النفس الناطقة في الانسان وهو المحصّل للجنس الطبيعي . ولمّا كان الانسان نوعا أخيرا ، كان فصله محصّلا لكل الأنواع إذ كل الفصول الحقيقية للأنواع ، بالنسبة إلى الفصل الأخير الانساني ، كالأجناس . وكل الصور النوعية ، بالنسبة اليه ، كالمواد والقوى . وانّما يسمى الانسان نوعا أخيرا ، لان الأنواع الواقعة في صراط الانسان مقدمة في النزول إلى مادته عليه . وبالجملة فصله المحصّل فصل محصل للعالم الطبيعي ، لان ذلك الفصل ، له درجات ، من العقل بالقوة والعقل بالفعل والعقل الفعّال ، إلى ما شاء اللّه المتعال . ولذا قال القدماء في تعريف الانسان : « حيوان ناطق مائت » . وأرادوا كلا الموتين الاختياري والطبيعي . ونعم ما قيل :تا بود باقي بقاياى وجود * كي شود صاف از كدر جام شهود تا بود پيوند جان وتن بجاى * كي شود مقصود كل برقع گشاى تا بود قالب غبار چشم جان * كي توان ديدن رخ جانان عيانفالعقل الكلّي كمال النفس الناطقة ، سواء أريد بالعقل الكلّي ، العقل الفعّال للصّور النوعيّة في عالم العناصر المتّحد معه النفس الناطقة عند الاستكمال على التحقيق ، أو جملة العقول الكليّة بل الأصل المحفوظ فيها وحينئذ هو الناطق بالحق عن الحق فثبت انه فصل الفصول ، وصورة الصور . ( 26 ) . يعني انّها الرابطة بين المادّي الصّرف والمجرد المحض . ولو لاها ، لم يكن بينهما مناسبة . فلم يتحقّق الاستفاضة .