على كل واحد . كأن يقال كل جزء من هذا الذراع دون الذراع فالكل أيضا دون الذراع . بل من قبيل أن يقال إذا كان ما بين نقطة طرف المقدار المفروض وأية نقطة تفرض فيه على الاستيعاب الشمولي لا يزيد على الذراع فهذا المقدار المفروض لا يزيد على الذراع .
452 وأما قول صاحب الشوارق - رحمة الله عليه - ما بين كذا وكذا دون الذراع فهذا المقدار المفروض دون الذراع « 22 » فالظاهر أنه سهو « 23 » . فإن المفروض أنه ذراع . فكيف يكون دونه 452 والسيد الداماد - قدس سره - في القبسات لم يكتف بكون الحكم حدسيا .
فقال والقانون الضابط أن الحكم المستوعب الشمولي لكل واحد واحد إذا صح
شرح
( 22 ) . شوارق الالهام ، ج 1 ، ص 224 . ( م . ط )
( 23 ) . عبارة صاحب الشوارق في برهان الحيثيات هكذا : « تقريره أنه لو ترتب حيثيات أو أمور إلى غير النهاية لكانت لا تخلو إما أن يكون ما بين كل حيثية من تلك الحيثيات مثلا وما بين حيثية أخرى منها أية حيثية فرضت متناهيا أو غير متناه فإن كان متناهيا على سبيل الإستيعاب والكلية لزم أن يكون الكل أيضا متناهيا لوقوعه بين حيثيتين منها لمعلولية وعلية ؛ وهذا حكم اجمالي حدسى يحكم به العقل المتحدس وليس من قبيل حكمه على الكل بما حكم به على كل واحد ، كما لو قيل كل واحد من ابعاض هذا الذراع دون الذراع ، بل من قبيل أن يقال ما بين هذه النقطة والطرف من المقدار المفروض وأية نقطة تفرض فيه على سبيل الإستيعاب الشمولي دون الذراع فهذا المقدار المفروض دون الذراع ، فليتفطن ، وإن لم يكن متناهيا على سبيل الكلية بل كان الواقع بين حيثية واحدة وبين حيثية أخرى أيّة حيثية كانت غير متناه لزم انحصار ما لا يتناهى بين حاصرين » ( ج 1 - ط 1 - من الحجري - ص 207 ) .
أقول : توهّم اسناد السهو اليه أنما توجه من قوله : « من المقدار المفروض » بالتعريف فأرجع المصنف حرف التعريف إلى قوله : « هذا الذارع » كما هو شأن حرف التعريف للعهد ، فلو قال صاحب الشوارق « من مقدار مفروض » لم يتوجه اليه ذلك الإسناد كما لا يخفى . ثم لقائل أن يقول إن العبارة مع تعريفها أيضا لا دغدغة فيها بأن لا يجعل اللام للعهد بل يراد منها جنس المقدار مثلا .
( ح . ح )