تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
اجتماعا وتبادلا بل تعاقبا لما ذكرنا من اشتراط الخصوصية الخاصة في العلية . فإذا كان المعلول المعين مستدعيا لخصوصية بعينها فهي القدر المشترك في العلل « 11 » فكانت واحدة . ومنها قولنا بينهما تضايف « 12 » وهو ظاهر . ومنها أنه يبطل ضرورة دورا « 13 » في العلية والمعلولية . فلا حاجة إلى البرهان . كذا
شرح
- مستقلّة في علّيتها وهو محال . وأما لو لم يفرض كون كل واحدة منهما بحيث يحتاج المعلول اليهما بخصوصهما بل إلى أيتهما كانت فحينئذ يكون العلّة هو القدر المشترك بينهما فيكون خارجا عمّا نحن فيه . وفي الموضوع المذكور من الأسفار : « في بيان أن المعلول الواحد هل يستند إلى علل كثيرة ، أما الواحد الشخصي فمن المستحيل استناده إلى علتين مستقلتين مجتمعتين أو متبادلتين تبادلا ابتدائيا أو تعاقبيا ، وجه الاستحالة في الكل أنهما إما أن يكون لخصوصية كل منهما ، أو أحدهما مدخل في وجود المعلول فيمتنع وجوده بالأخرى بالضرورة بل وجب وجوده بمجموعهما ؛ واما أن لا يكون لشيء من الخصوصيتين مدخل في ذلك فكانت العلة بالحقيقة هي القدر المشترك والخصوصيات ملغاة فيكون العلة على التقديرين أمرا واحدا ولو بالعموم . ( ح . ح ) ( 11 ) . كيف ، وتلك الخصوصية هي الوجوب السّابق من الوجوبين اللّذين كل ممكن موجود محفوف بهما ؟ وهي سدّ جميع انحاء عدم المعلول المعتبر في ناحية العلة المعبّر عنه في كيفيّة الصنع بالايجاب وبطلان الأولوية . فلو لا الوحدة الحقيقية فيها ، لم يتحقق وجوب وايجاب ، فلم يتحقق معلول . ( 12 ) . فإن كلا منهما أنما يعقل بالقياس إلى الآخر فيكون تعقلا هما معا على ما هو المراد من التضايف . وبرهان التضايف هو البرهان الرابع في الفصل الرابع من سادسة الاسفار في ابطال الدور والتسلسل في العلل والمعلولات . ( ج 1 - ط 1 - ص 149 ) . ( ح . ح ) ( 13 ) . أي العلة والمعلول لا يتعاكسان في العلية والمعلولية ، أي لا يكون العلة معلولة لمعلولها بوسط أو غيره ، ولا المعلول علة لعلّتها كذلك وهذان المعنيان متلازمان وهذا الذي يقال له الدور ، وهذه الأحكام كلها ضرورية . ( ح . ح )