يكون بحيث إذا فرض انتفاء واحد منها استوجب انتفاء ما بعده . فإذن كل سلسلة استوعبتها المعلولية على الترتيب يجب أن يكون فيها علة أولى لولاها لانتفت جملة مراتب السلسلة لأن هذا خاصية المعلولية والمعلولية مستوعبة إياها .
ومن دليل تضايف « 32 » وهو أنه لو تسلسلت العلل والمعلولات إلى غير النهاية لزم زيادة عدد المعلول على عدد العلة . وهو باطل ضرورة تكافؤ العلية والمعلولية . بيان اللزوم أن كل علة في السلسلة فهي معلولة على ما هو المفروض وليس كل ما هو معلول فيها فهو علة كالمعلول الأخير .
ومن دليل مسمى بالأسد الأخصر « 33 » 455 ذكره
شرح
- وفي التمثيل ، كحلق قيد معلّق من الجوّ العالي ، إذا انفصم واحد منها ، سقط ما بعده ، بخلاف ما إذا لم يكن بينها تعلق .
( 32 ) . هو البرهان الرابع في الأسفار . وفي تعليقة على الشوارق : « تقريره أن كل واحد من آحاد السلسلة سواء كانت مترتبة من علل ومعلولات أو من حوادث متعاقبة إلى ما لا نهاية له متصف بوصفين متقابلين تقابل التضايف هما السابقية على ما بعده والمسبوقية بما قبله ما عدا المعلول الأخير والحادث اليومي فان كلامنهما مسبوق محض وليس بسابق على شيء ، والمتضائفان متكافئان بحيث يكون عدد أحدهما مساويا بعدد الآخر فلو لم ينته السلسلة من الجانب الآخر يجب أن يكون عدد المسبوق من حيث هو مسبوق أزيد من عدد السابق من حيث هو سابق فيجب أن ينقطع الناقص وهو عدد السابق ليحصل هناك سابق محض لا يكون مسبوقا بشيء ويحصل التكافؤ فيجب انقطاع الزائد وهو عدد المسبوق إذ لم يكن زيادته الّا بواحد .
وأقول : هذا البرهان لا يجري في اثبات تناهي الحوادث المتعاقبة ، أمّا أولا فلأن ظهور الزيادة والنقصان في عدد المتضائفين يتوقف على حصول تلك العدد في الوهم حيث لا اجتماع لها في الوجود وذلك ممتنع . وأما ثانيا فلأنه إن أريد أن الحادث اليومي مسبوق محض اي ليس بسابق على شيء مجامع معه في الوجود فلا نسلم أنه مسبوق أيضا بشيء من هذا المعنى ، وإن أريد مطلقا فهو سابق أيضا على الحادث البعد » ( ج 1 - ط 1 - ص 207 ) . ( ح . ح )
( 33 ) . وهو البرهان التاسع في الأسفار . وقال المولى إسماعيل أستاذ المصنف في تعليقة على برهان الترتب من الشوارق ما هذا لفظه : « لما كان كل واحد من آحاد السلسلة معلولا كان الكل معلولا فلا بد من علة يلزم من وجودها وجوده ومن عدمها عدمه فبملاحظة طرف الوجود يكون هذا هو البرهان -