تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
53 غرر في أحكام مشتركة بين العلة والمعلول منها أن شرائط مفعول مقدم - التأثير ما يجمع - بالجزم لأن كلمة ما شرطية - يجب معلوله « 1 » . فلا يجوز تخلف المعلول عن العلة التامة . وهذا واضح بعد تصور العلة التامة . فلذا لم نشر إلى دليله . دون المعد « 2 » و « 3 » ففيه يقع التخلف . اعرف تصب . ومنها أن الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد « 4 » وأن الواحد لا يصدر إلا عن الواحد .
شرح
( 1 ) . والإلزم خلاف الفرض ، وإما ترجيح أحد المتساويين بلا مرجحّ ، وإما ترجيح المرجوح ، وذلك لأن تخلف وجود المعلول عن وجود العلة التامّة إن كان لتوقفه على أمر ينتظر لزم خلاف الفرض ، وإن لم يكن كذلك فإما أن يوجد المعلول في زمان ثان فيلزم ترجّح وجوده في الزمان الثاني على وجوده في الزمان الأول بلا مرجّح لأن الترجيح الناشئ من العلة مشترك بين الزمانين ، وسواء في ذلك كون الفاعل موجبا أو مختارا لكون الإرادة أو تعلقها من الشرائط أيضا ، وإما أن لا يوجد المعلول أصلا فيلزم ترجّح عدمه على وجوده المترجح من ترجيح الفاعل وهذا ترجّح المرجوح ، بل على تقدير وجود المعلول في زمان ثان أيضا يلزم ترجّح المرجوح لكون وجوده في الزمان الأول مرجحا على عدمه لا محالة ، وجميع ذلك مستحيل بديهة واتفاقا فالمنازع مكابر بمقتضى بديهته . ( ح . ح ) ( 2 ) . بيانه أن العلة قد تكون معدّة وقد تكون مؤثّرة ، أما المعدّة فيجوز تقدمها على المعلول إذ هي غير مؤثرة في وجود المعلول بل هي تقرّب الأثر إلى المعلول ؛ وأما المؤثّرة فإنها تجب أن تكون مقارنة للأثر موجودة معه . ( ح . ح ) ( 3 ) . المراد بالمعد ليس ما هو المصطلح ، بل بمعناه اللّغوي . فيشمل العلة الناقصة المتخلف عنها المعلول ، ايّتها كانت . ( 4 ) . اعلم أن المناسبة بين العلة والمعلول في الوحدة والكثرة لازمة فلا يجوز كون علة واحدة من حيث هي -