تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
مصدر ذاك ليس مصدرا لذا معنى أي ذاتا . فإن كل علة لا بد أن يكون لها خصوصية بحسبها يصدر عنها المعلول المعين كما أن للنار خصوصية بالنسبة إلى الحرارة وهي الصورة النوعية النارية وللماء خصوصية بالنسبة إلى البرودة . فذاك وذا فيما نحن فيه كالنور والظلمة كل يقتضي خصوصية في العلة يناسب صدوره . وإذا تحقق في بسيط وصدق عليه هذان المفهومان أعني مصدر ذاك ومصدر ذا فكل اقتضى في ذلك البسيط ما بحذا أي الخصوصية الخاصة فيتركب ذلك البسيط . وإذا أحكمت هذا البيان فلا تحتاج إلى البيانات الطويلة الذيل وتقدر أن تدفع الشبهات الفخرية « 5 » التي في هذا المقام . ثم إن لذلك الكلام « 6 » أعني قولهم الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد بطنا
شرح
- واحدة مصدرا للكثير من حيث هو كثير فالواحد لا يصدر عنه الا واحد ، والواحد لا يصدر الا عن الواحد . قال المحقق الطوسي في شرح الفصل الحادي عشر من النمط الخامس من الإشارات في تقرير قول الشيخ : « مفهوم أنّ علة ما بحيث يجب عنها أغير مفهوم أنّ علة ما بحيث يجب عنها ب . . . » ما هذا لفظه : مفهوم كون الشيء بحيث يجب عنه أغير مفهوم كونه بحيث يجب عنه ب أي عليته لأحدهما غير عليته للاخر ، وتغاير المفهومين يدل على تغاير حقيقتهما فاذن المفروض ليس شيئا واحدا بل هو شيئان ، أو شيء موصوف بصفتين متغائريتن وقد فرضناه واحدا هذا خلف . ( ص 139 - ط الشيخ رضا ) . ( ح . ح ) ( 5 ) . راجع في نقل شبهاته وردّها إلى الموضع المذكور آنفا من شرح المحقق الطوسي على الإشارات ( الفصل 11 من النمط الخامس ) . والفخر الرازي ذكر شبهات عديدة على أن الواحد لا يصدر عنه الا الواحد في الفصل الرابع من المقالة الرابعة من كتابه المطالب العالية ( ج 4 - ط 1 بيروت - ص 383 ) . وراجع في ذلك أيضا إلى الفصل الأول من القسم الأول من الفن الرابع من كتابه المباحث المشرقية ( ج 1 - ص 461 - ط حيدر آباد الدكن ) . ( ح . ح ) ( 6 ) . اعني ، قولهم « الواحد لا يصدر عنه الّا الواحد » بطنا . وأيضا له ثمرة حلوة عظيمة ، وهي الاهتداء بعالم العقل الكلّي . والمنكرون ما راموا الّا سدّ هذا الطريق على السالكين . والحال انّه من لم يهتد اليه ، ممّن انتسب إلى أهل العلم ، جاء صفر الكفّ ، و « استسمن ذاورم » . بيانها انّه ، لو جاز صدور الكثير عن الواحد الحقيقي ، جازان يكون اوّل الصوادر هو الجسم مثلا ، ولم يصدر المفارق -
شرح المنظومة — صفحة 447 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري