تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
يشعر به لأن التخيل غير الشعور بالتخيل « 16 » . لكن حيث ما ثبت « 17 » مبدأ فكر - الإضافة بيانية - غاية كذا - صفة غاية - أي غاية فكرية انتفت . والفعل لا يجب أن يكون له غاية بالقياس إلى ما ليس مبدأ له « 18 » . فلعب الطفل أنما يسمى لعبا ولهوا « 19 » بالنسبة إلى المبدإ الفكري الذي هو منتف فيه وأما بالنسبة إلى المبادي الموجودة فيه فلا . فظهر أن الأمور المذكورة كلها مغياة بغايات . 427 قال الشيخ في إلهيات الشفاء « 20 » لانبعاث هذا الشوق علة ما لا محالة إما عادة أو ضجر عن هيئة وإرادة انتقال إلى هيئة أخرى وإما حرص من القوى المحركة والمحسة على أن يتجدد لها فعل تحريك أو إحساس . والعادة لذيذة والانتقال عن المملول لذيذ
شرح
( 16 ) . ولو كان لكل شعور شعور به لذهب الأمر إلى غير النهاية . ( ح . ح ) ( 17 ) . كلمة ما نافية . ( ح . ح ) ( 18 ) . فقول القائل إن العبث فعل من دون غاية البتة ، أو من دون غاية هي خير أو مظنونة خيرا غير صحيح فان الفعل لا يجب أن يكون له غاية ما بالقياس إلى ما ليس مبدء له بل بالقياس إلى ما هو مبدء له ففي العبث ليس مبدء فكري البتة فليست فيه غاية فكريّة وأما المبادي الأخر فقد حصلت لكل منها غاية في فعله تكون تلك الغاية خيرا بالقياس اليه ، فراجع في تفصيل ذلك إلى الموضع المذكور من الهيات الشفاء ( ط 1 - ص 452 ) . ( ح . ح ) ( 19 ) . اي في العرف . ووجه اطلاق أهل العرف هذا على فعله ، شانية النوع وصلوحه للأفعال المتقنة ، لا هذا الشخص ، من حيث هو . فيضع النوع مكان الشخص إلى و ، وليس بعدل . نعم ، يستحسن في مقام الخطابة والموعظة الحسنة . وامّا في مقام البرهان ، فكما قيل :پس بد مطلق نباشد در جهان * بد بنسبت باشد اين را هم بدان( 20 ) . عبارة الشيخ في الفصل المذكور آنفا من الهيات الشفاء هكذا : « فإذا تقررت هذه المقدمات فنقول : قول من يقول إن العبث فعل من غير غاية البتة هو قول كاذب ؛ وقول القائل أيضا إن العبث فعل من غير غاية البتة هي خير أو مظنونة خيرا هو قول كاذب . أما الأول فان الفعل أنما يكون بلا غاية إذا لم تكن له غاية بالقياس إلى ما هو مبدء حركته لا بالقياس إلى ما ليس مبدء حركته وإلى أيّ شيء اتفق . . . وأما الثاني فلأن لا نبعاث هذا الشوق علة ما لا محالة ، الخ ( ط 1 - ص 451 و 452 ) . ( ح . ح )