تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
فغاية المحركة العاملة المباشرة للتحريك أولاهما أي ما إليه الحركة . وربما هذا أعني ما إليه الحركة محركة شوقية غيي فاتحد الغايتان كما من حيز بحيز سأما من الأول ترد أي تنضجر من موضع فتتخيل صورة موضع آخر فتشتاق إليه فتتحرك نحوه وينتهي حركتك إليه . فنفس ما إليه الحركة غاية للشوقية أيضا . وربما غايتها لا تتحد بغاية الشوقية كما إذا تصورت مكانا وتحركت نحوه لتلقى فيه صديقا « 4 » وحينئذ فغاية لقوة في العضلة « 5 » مثل غاية الطبائع دواما حاصلة . فتلك القوة كأنها « 6 » طبيعة جمادية . والطبيعة كأنها قوة محركة حيوانية . فكما أن المتوقع من تحريك الطبيعة حاملها ليس إلا الإيصال إلى ما إليه الحركة لا الأشياء الأخر من أغراض ذوي الشعور فكذلك المتوقع « 7 » من القوة المنبثة في العضلات ليس إلا الإيصال إلى ما إليه الحركة . وأما ترتب غرض آخر كلقاء صديق فهو من أغراض الشوقية .
شرح
- القوة الشوقيّة ، والابعد كالتخيّل أو الفكر التعقّلي . ( 4 ) . ففي الأول يكون نفس ما انتهت اليه الحركة نفس الغاية المتشوقة ، وفي الثاني لا يكون كذلك بل يكون المتشوق حاصلا بعد ما انتهت اليه الحركة . وربما يكون نفس الحركة غاية المتحرك أي بالنسبة إلى حركة أخرى كما يتحرك زيد من مسكنه إلى بيت الرياضة للرياضة . ( ح . ح ) ( 5 ) . والحاصل أن غاية الحركة في كل حال من حيث كونها غاية الحركة هي غاية حقيقية أولية للمبدء القريب للحركة الذي يكون في عضلة الحيوان لا غاية له غيرها وذلك لأن المحركة العاملة إذا لو حظت نفسها فقط وبشرط لا أي غير مخلوطة بالشوقية والمدركة كانت كالطبائع ، فإن شئت فسمّ القوة العضلية طبيعة ، وإن شئت فسمّ الطبيعة التي في البسائط محركة عاملة فكما أن المطلوب من تحريك الطبيعة مادّتها ليس الّا نهاية الحركة كذلك في الحركة العضلية . ( ح . ح ) ( 6 ) . المراد انّه في مقام تكثير الواحد يؤخذ القوة وحدها وبشرط لا ، فيكون حكمها حكم الطبيعة ، في انّ غايتها ما اليه الحركة ، وهي دائما حاصلة . والطبيعة في المواضع الأخرى ، إذا لوحظ مسخّريتها للنفس الكلّية ، فهي كانّها قوّة عاملة حيوانيّة . ( 7 ) . بخلاف المبادي قبله إذ ربما كانت لها غاية غير ما ينتهي اليه الحركة كما علمت في لقاء الصديق . ( ح . ح )