تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

تقسيم آخر

بتية - بالنصب على طريقة الحذف والإيصال - وغيرها ومركبة « 10 » وبسيطة هلية أي قضية هي مطلب هل منشعبة . وتقدير البيت أن الهلية منشعبة إلى هلية بتية وغير بتية وإلى هلية بسيطة ومركبة . اعلم أن القضية مشتملة على عقدين عقد الوضع وعقد الحمل . فإذا قلت كل إنسان ضاحك كان معناه كل شيء صدق عليه الإنسان صدق عليه الضاحك . فإذا كان لموضوعها أفراد محققة يصدق عليه عنوان الموضوع كانت بتية . وإذا كان أفراد موضوعها تقديرية غير محققة كانت تقديرية وغير بتية مثل كل معدوم مطلق لا يخبر عنه وكل شريك الباري ممتنع وكل اجتماع النقيضين محال . فأمثال هذه القضايا في قوة شرطية غير محققة الطرفين فلا وضع مقدم فيها أي كل ما لو تقرر وصدق عليه المعدوم المطلق ونظائره كان كذا . لكن لم يصدق أنه تحقق جزئيات وصدقت عليها هذه العنوانات . والهلية البسيطة ما يجاب به عن السؤال بهل البسيط عن وجود شيء . والهلية المركبة ما يجاب به عن السؤال بهل المركب عن حالاته .
وفي بسيطة « 11 » من الهلية * لا تجرين قاعدة الفرعية
بأن تقول في
شرح
( 10 ) . قد تقدم العدد « 17 » من خاتمة المبحث عن الوجود الذهني في البتيّة وغيرها . ( ح . ح ) ( 11 ) . يعني أن قاعدة الفرعيّة غير جارية في اتصاف الوجود رأسا وتخصصا وذلك لأن الوجود العيني نفس ثبوت الشيء أي الماهية ، لا ثبوت شيء لشيء . وبعبارة أخرى مفاد وجود الماهية مفاد كان التامّة لا الناقصة ، ومفاد هل البسيطة لا المركبة وهذا طريقة صاحب الأسفار . ويؤيّد ما ذكرنا أن مفاد قولنا زيد موجود في الهلية البسيطة هو وجود زيد لا وجود امر له . والجمهور حيث غفلوا عن هذه الدقيقة فبعضهم خصّص القاعدة الفرعية العقلية الكلية بالاستثناء كالفخر الرازي مع أن الأحكام العقلية لا تخصّص ، فهو قائل بأن ثبوت شيء لشيء فرع لثبوت المثبت له إلا في ثبوت الوجود للماهية ؛ وإلى هذا أشار بقوله : « أو خصّصت عقلية الأحكام » . والدوّاني بدّل الفرعية بالإستلزام فقال ثبوت شيء لشيء مستلزم لثبوت المثبت له أي ولو بهذا -