تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وثانيا نقول « 4 » لو اتبعنا المشهور فالهوهوية هنا ليست بمعناها الأعم . وفيه أي في الحمل اعتبر جهتي الوحدة والتكثر .

تقسيم

الحمل بالذاتي « 5 » الأولي وصف مفهومه اتحاد مفهوم عرف أي مفاده أن الموضوع نفس مفهوم المحمول ذاتا وماهية لا وجودا فقط كما في الحمل الشائع ولكن بعد أن يلحظ نحو من التغاير « 6 » كتغاير الإجمال والتفصيل في حمل الحد على
شرح
- مختلفان بالماهيّة النوعيّة ، متحدان في الحيوانية . فيمكن ان يقال : الانسان فرس في مقام الحيوانية . وقس عليهما سائر اقسام الهوهوية . ( 4 ) . بل هي بمعنى الحمل ، واثبات التعلّق المذكور له لا يوجب نفيه عن غيره . ( 5 ) . راجع إلى نثر الدراري على نظم اللئالي ( ج 1 - ص 268 ) . اعلم أن المحمول ان كان نفس مفهوم الموضوع ذاتا وماهية فالحمل ذاتي أوّلي ، والّا فشائع صناعي . فقولك الانسان انسان تنبيها للذي يجوّز أن يفقد الشيء نفسه حمل اوّلي ذاتي . وكذلك حمل كل حدّ تام على محدوده حمل أولي ذاتي ، مثل قولك : الانسان حيوان ناطق . وأما الرسوم فكلها حمل شائع صناعي وإن كان بعض اجزائها ذاتيا للموضوع كقولك : الإنسان حيوان ضاحك ؛ كما أن كل قضية كان الاتحاد بين الموضوع والمحمول بمجرد الوجود فقط فالحمل فيها شائع صناعي . والحمل الشائع الصناعي يسمى بالحمل المتعارف والحمل العرضي أيضا . ولهذا اعتبروا في شرائط التناقض وحدة أخرى وراء الوحدات الثمان وهي وحدة الحمل . وبهذا الحمل ينحلّ كثير من الاشكالات وذلك لأن معنى يصدق على نفسه بأحد الحملين ويكذب عنها بالآخر كمفهوم الجزئي والتشخص والجنس والفصل واللا مفهوم واللا شيء واجتماع النقيضين وشريك الباري وعدم العدم والمجهول المطلق وأشباهها ، بل مفهوم الحركة والزمان والاستعداد والهيولى ونظائرها . ( ح . ح ) ( 6 ) . ليفيد الحمل ، إذ لكونه ضروريا بمعنيين ، اي واجبا وبديهيّا ، يترائى انّه لا يفيد . لكن ليس كذلك ، إذ يفيد فائدة معتدابها . فان قولك : الانسان انسان في المقامين ، بمنزلة ان يقال : الانسان الّذي يجوز عند السائل ان يفقد نفسه ، حيث إن سؤاله في قوة هذا التجويز ، هو الانسان الّذي هو واجد نفسه ، ممتنع الفقدان لنفسه . وانّما قلنا انّه في قوة هذا ، لانّ من يقول : لم جعل الورد وردا ، والشوك شوكا ، والملك ملكا ، والشيطان شيطانا ، ونحو ذلك ، فكانّه مجوّز ذلك ، كما لا يخفى .
شرح المنظومة — صفحة 392 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري