صدر المتألهين - قدس سره « 13 » - في دفع هذا الإشكال . وأما غيره فقد ضاق عليهم المجال وم يجدوا مخلصا .
وربما بدل باستلزام - الظرف نائب الفاعل - والمبدل هو المحقق الدواني « 14 » .
فقال ثبوت شيء لشيء مستلزم لثبوت المثبت له أي ولو بهذا الثبوت الثابت .
فالاستلزام غير مستدع لتقدم ثبوت المثبت له على الثابت بخلاف الفرعية .
أو خصصت بما عدا البسيطة عقلية الأحكام - من إضافة الصفة إلى الموصوف - مع أن الأحكام العقلية لا تخصص . والمخصص هو الإمام « 15 » . وأما القول المنصور فهو تخصص « 16 » .
وقيل والقائل هو السيد المدقق « 17 » مبدأ أي مبدأ اشتقاق الموجود وهو الوجود ولو ذهنا فقد . أي ليس للوجود فرد خارجي ولا ذهني حتى يقوم بالماهية ولو قياما ذهنيا ويكون من باب ثبوت شيء لشيء بل مناط موجودية الشيء أن مفهوم موجود مع الشيء أي الماهية اتحد . فهذا القول مع القول بأصالة الوجود في شقاق . فنحن نقول الماهية متحدة مع نحو من الوجود الحقيقي وهو يقول متحدة مع المفهوم لا مفهوم المبدإ إذ لا فرد ذهني أيضا له « 18 » بل مع مفهوم الموجود . وكما
شرح
( 13 ) . الأسفار ، ج 1 ، ص 38 . ( م . ط )
( 14 ) . الأسفار ، ج 1 ، ص 43 وكذا في شوارق الالهام ، ج 1 ، ص 165 . ( م . ط )
( 15 ) . المباحث المشرقية ، ج 1 ، ص 164 . ( م . ط )
( 16 ) . من أول الأمر ، لا أنه تخصيص .
( 17 ) . الأسفار ، ج 1 ، ص 44 و 59 وأيضا شوارق الالهام ، ج 1 ، ص 166 . ( م . ط ) .
( 18 ) . إذ كل ما هو في الذهن ، ماهية من الماهيّات . والوجود الذي يلتفت اليه الذهن ، ماهية من الماهيّات ، كما انّ كل ما هو في الخارج عنده ماهيّة من الماهيّات . ولذا ياوّل قول الحكماء : « ان الواجب بالذات وجود بحت » انّه موجود بحت . ويرد على قوله « الماهية متحدة مع مفهوم الموجود » أنه يكون حمل الموجود على الماهية حملا اوليّا ، لا حملا شايعا . وهو ظاهر البطلان . وأيضا يلزم كون الماهيّة الامكانيّة واجبة الوجود ، لان مفهوم الموجود لا يحاذيه شيء في المصداق ، الّا نفس الماهيّة . وهذا انقلاب ، لانّ الماهيّة التي لا علاقة بينها وبين مفهوم الموجود ومفهوم المعدوم وغيرهما ، صارت -