تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
المحدود وكملاحظة الشيء بحيث يمكن أن يكون غيره في ذاته أو يمكن أن يسلب عن نفسه وملاحظته لا كذلك بل كما هو هو كقولهم في مبحث الماهية « 7 » الإنسان من حيث هو إنسان إنسان لا غير وفي مبحث الجعل « 8 » ما جعل المشمش مشمشا بل جعل موجودا فإن المشمش مشمش في ذاته إذ ثبوت الشيء لنفسه ضروري وسلبه عن نفسه محال كما قلنا فكل مفهوم وإن ليس وجد ولا يعتبر وجوده فنفسه - مفعول مقدم - بالأولي من الحمل ما - نافية - فقد . وإنما سمي ذاتيا إذ لا يجري إلا في الذاتيات وأوليا لكونه أولي الصدق أو الكذب . وبالصناعي الشائع الحمل صفا وباتحاد في الوجود عرفا . الفعلان مؤكدان بالنون الخفيفة . فمفاد هذا الحمل هو أن الموضوع والمحمول متحدان في مقام الوجود مثل الضاحك كاتب فإنهما وجودا واحد وأما مفهوما وذاتا فأين أحدهما من الآخر ووجه التسمية ظاهر .

تقسيم آخر

وبالمواطاة والاشتقاق « 9 » - على حذف المضاف - فه أي انطق . وذلك أي حمل المواطاة هو الهوهو سمة وذا أي حمل الاشتقاق ذو هو سمة أي علامته .
شرح
( 7 ) . راجع الغرر 30 ، ص 329 ، هذا الطبع . ( م . ط ) ( 8 ) . راجع الغرر 17 ، ص 220 ، هذا الطبع . ( م . ط ) ( 9 ) . حمل المواطاة هو أن يكون الشيء محمولا على الموضوع بالحقيقة بلا واسطة كقولنا الانسان حيوان ؛ وحمل الإشتقاق هو أن لا يكون محمولا عليه بالحقيقة بل ينسب اليه كالبياض بالنسبة إلى الإنسان فإنه ليس محمولا عليه بالحقيقة فلا يقال الانسان بياض ، بل بواسطة ذو والاشتقاق فيقال الانسان ذو بياض أو ابيض وحينئذ يكون محمولا بالمواطاة ( شرح القطب الرازي على منطق المطالع - ط عبد الرحيم - ص 50 ، والفصل السابع من المنهج الأول من شرح المحقق الطوسي على منطق الإشارات - ط الشيخ رضا - ص 13 ) . ( ح . ح )