تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
باعتبار انضياف أمور إليها . ولا بشرط أيضا كان لاثنين نمي من - بيان لهما - أول قسم وهو المقيد باللا بشرطية ومن ثان مقسم « 17 » للأول وللآخرين وهو غير مقيد بشيء ولو باللا بشرطية فهو كمطلق الوجود المنقسم إلى الوجود المطلق والوجود المقيد . وهو أي الثاني « 18 » بكلي طبيعي وصف لا الأول وإن وقع في بعض العبارات « 19 » لأنه أمر عقلي
شرح
- البسائط فقط ، فهو حكمه بما هو مفهوم ، أو بما هو مادّة عقليّة . لا بما هو جنس . وهيهنا وجه آخر ، وهو انّ النوع متحصّل مجردا عن العوارض الماديّة ، من الأوضاع والجهات والأمكنة والأوقات ونحوها ، في عالم العقول ، في نشأة الابداع ، إذ لهذا الموجودات الطبيعية ، أرباب ذات عناية بها ، باذن اللّه تعالى ، بخلاف الجنس ، إذ وجوده هناك أيضا بنحو الانغمار في النوع الجبروتي . ( 17 ) . وبعبارة أخرى المقسم هو اعتبار الماهية مع عدم التعرض إلى شيء من القيود الخارجة عن نفس الماهية سواء كان القيد وجود الشيء أو عدمه أو عدم التعرض بشيء منهما وبعبارة أخرى يكون المقسم هي الماهية لا بشرط من غير التفات إلى أنها يكون لا بشرط ويكون القسم هي الماهية لا بشرط مع الالتفات إلى أنها يكون لا بشرط ، وقد تقدم بيانه آنفا . ( ح . ح ) ( 18 ) . والكلي الطبيعي هو المقسم لأن المقسم لا محالة طبيعة من الطبائع ملحوظة في حدّ ذاتها مع قطع النظر عن جميع ما عداها . وفي أول خامسة الهيات الشفاء : « ان الكلي قد يقال على وجوه ثلاثة : فيقال كلي للمعنى من جهة انه مقول بالفعل على كثيرين مثل الانسان ؛ ويقال كلي للمعنى إذا كان جائزا ان يحمل على كثيرين وان لم يشترط انهم موجودون بالفعل ؛ ويقال كلي للمعنى الذي لا يمنع نفس تصوره أن يقال على كثيرين ، ويجب أن يكون الكلي المستعمل في المنطق وما أشبه هو هذا » ( ج 2 - ط 1 - ص 393 ) انتهى ملخصا . ( ح . ح ) ( 19 ) . اعلم أن الكلي الطبيعي هو الماهية اللا بشرط التي تكون مقسما للماهية بشرط لا وبشرط شيء ولا بشرط ، وهو الطبيعة الغير المرهونة بالكلية والجزئية بل إذا عرضته الكلية المنطقية في موطن الذهن يصير كليا ، وإذا وجد في الخارج محفوفا بالعوارض المشخصة يصير جزئيا . وإطلاق الكلي على الطبيعي باعتبار مايؤل اليه كقوله اعصر خمرا . ويفهم من كلام بعض أن الكلي الطبيعي هو اللا بشرط القسمي وهو خلاف التحقيق إذ اللا بشرط القسمي يكون مقيدا بالاطلاق واللا بشرطية -