تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
المعدوم المطلق وتقسيم الموجود إلى الثابت في الذهن واللاثابت فيه . وقد مر دفعها فتذكر « 7 » . والثان من معنيي بشرط لا أن تؤخذ الماهية « 8 » وحدها بحيث لو قارنها شيء اعتبر لا من حيث هو داخل فيها بل من حيث هو أمر زائد عليها وقد حصل منهما مجموع لا يصدق هي عليه بهذا الاعتبار كالحيوان مأخوذا مادة « 9 » وجزءا قد بدا .
شرح
( 7 ) . بان المجرّدة ؛ وان كانت مخلوطة بالحمل الشايع ، الا انّها مجرّدة بالحمل الاوّلي . ( 8 ) . لا يقال إن المفهوم المأخوذ بشرط أن يكون وحده هو أن لا يقارنه شيء أصلا زائدا كان أو غير زائد ، وحينئذ يكون القول بكونه جزء ومنضمّا لما هو زائد عليه تناقضا لأن المراد هو أن لا يدخل فيه غيره ؛ لأنا نقول : إن المراد من المأخوذ وحده كونه كذلك يحسب الذات والماهية أي لا يحتاج في تتميم ذاته إلى شئ آخر حتى لو انضمّ اليه شيء صار ماهية أخرى غير الأولى فهي في حدّ نفسها كاملة تامة بخلاف المأخوذ لا بشرط فإنه ماهية ناقصة تحتاج إلى تمام ولا ينافي ذلك كونه جزء له - اي للمجموع - ولما يزيد عليه لأن المجموع ماهية أخرى . ( ح . ح ) ( 9 ) . في الفصل الثاني من المقصد الأول من شرح القوشجي على التجريد : « الأجزاء المحمولة للماهية إذا قيس بعضها مع بعض لها أيضا اعتبارات ثلاثة فالحيوان مثلا قد يؤخذ تارة بشرط شيء فيكون عين نوع من أنواعه ، وتارة بشرط لا شيء فيكون جزء له ، وتارة لا بشرط شيء فيكون محمولا عليه ، وليس معنى أخذه بشرط شيء أن يؤخذ بشرط أي شيء كان كالضاحك والكاتب مثلا ، بل معناه أن يؤخذ بشرط أن يدخل فيه ما من شأنه أن يدخل فيه ويحصّله . وبيانه أن الحيوان ماهية مبهمة لا يتعين ولا يتحصّل الّا بفصل ينضم اليه فيحصّله ويكمّله ويعيّنه فيكون ذلك الفصل داخلا فيه من حيث إنه متحصّل ومتعيّن فإذا أخذ من حيث إنه دخل فيه ما يحصّله ويعيّنه قيل هو مأخوذ بشرط شيء ، ولذلك يقال الجنس بشرط شيء هو عين النوع فالحيوان بشرط الناطق عين الإنسان وم الصاهل عين الفرس وهكذا وليس معنى أخذه هاهنا بشرط لا شيء أنه يكون مجردا عن كل شيء على ما ذكر في الماهية المجردة بل معناه أن يؤخذ من حيث إنه قد انضم اليه أمر خارج عنه وقد حصل منهما أمر ثالث وبهذا الاعتبار يكون كل واحد منها جزء له وجزء الشيء من حيث إنه جزء له لا يكون محمولا عليه مواطاة إذ لا يصح أن يقال هذا الكل هو هذا الجزء فلذلك قيل : الحيوان بشرط لا شيء جزء ومادة لما تركب منه وغير محمول عليه فلا بد في هذين الإعتبارين للحيوان من أخذ شيء معه ففي الأول أعني أخذه بشرط شيء يؤخذ ذلك الشيء معه من حيث هو داخل فيه كما عرفت ، وفي الثاني أعني اخذه بشرط لا شيء يؤخذ معه ذلك الشيء من حيث هو زائد عليه خارج عنه ؛ وأما أخذ -