كما قال الشيخ إن الماهية قد يؤخذ بشرط لا شيء بأن يتصور معناها بشرط أن يكون ذلك المعنى وحده بحيث يكون كل ما يقارنه زائدا عليه فيكون جزءا لذلك المجموع مادة له متقدما عليه في الوجودين « 10 » فيمتنع حمله على المجموع لانتفاء شرط الحمل وهو الاتحاد في الوجود . وقد تؤخذ لا بشرط بأن يتصور معناها مع تجويز كونه وحده وكونه لا وحده بأن يقترن مع شيء آخر فيحمل على المجموع وعلى نفسه وحده « 11 » . والماهية المأخوذة كذلك قد تكون غير متحصلة « 12 » بنفسها في الواقع بل يكون
شرح
- الحيوان لا بشرط شيء فهو أن يعتبر من حيث هو من غير أن يتعرض لشيء آخر أي لا يؤخذ معه شيء من حيث هو داخل فيه ولا من حيث إنه خارج عنه منضم اليه بل يؤخذ من حيث هو فيكون صالحا لكل واحد من الإعتبارين ويكون محمولا على الأنواع المندرجة تحته ، وقس على ذلك حال الناطق وكذا حال غيرهما من الأجزاء المحمولة للماهيات . . . » ( ص 86 - ط الحجري 1 - ) وان شئت فراجع إلى نثر الدراري على نظم اللئالي ( ج 1 - ص 156 - 162 ) ، وإلى آخر المنهج الأول من شرح المحقق الطوسي على الإشارات ( ص 25 - ط الشيخ رضا ) ، وإلى شرح القطب على المطالع في المنطق ( ص 92 من الطبع الرحلي الاعلى ) . ( ح . ح )
( 10 ) . ربما يقال : ان المادّة من الاجزاء الخارجيّة ، فلا تتقدم الّا في الوجود الخارجي ، لا الوجود الذهني ، والجواب ان ذلك من جهة ان تصور النّوع ، كالانسان ، لا يتمّ الّا بتصور جنسه وفصله . وذات الجنس والمادة واحدة ، ولا تغاير الّا باعتبار اخذها لا بشرط وبشرط لا . وأيضا ، التحديد بالاجزاء الخارجيّة جايز ، كتحديد الانسان بانّه نفس وبدن . والتحديد ليس الّا التصور العقلي .
( 11 ) . الإلهيات الشفاء ، ج 1 ، ص 204 شوارق الالهام ج 1 ، ص 149 وكذا في شرح الإشارات والتنبيهات ، ج 1 ، ص 76 وهكذا في الأسفار ، ج 2 ص 18 . ( م . ط )
( 12 ) . اعلم أن ابهام الجنس وعدم تحصلّه ، ليس باعتبار ماهيته بما هي مفهوم ، لا من حيث التحقق ، لان مفهومه متعين ، لا ابهام فيه ، وليس تعيّن مفهومه بالفصل ، والّا ، لكان المقسّم مقوّما ؛ ولا باعتبار انه ماهية ناقصة ، فانّه بعض الماهية ، لانّ الفصل أيضا بعض الماهية والماهية التّامة انّما هي النوع . بل ابهامه من حيث التحقق ، لّان وجوده وجودات ، وله من حيث التحقق ، أطوار . وهي وجودات فصوله المقسّمة ، فهو الفاني فيها . ولذا يقال : انّه المقول على الكثرة المختلفة الحقائق . والقول الحمل ، والحمل هو الاتحاد في الوجود . فالوجود ينسب إلى الفصل أولا ، وإلى الجنس ثانيا . فالحيوان الجنسي ، -