تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
أمرا محتملا للمقولية على أشياء مختلفة « 13 » الماهيات . وإنما يتحصل بما ينضاف إليها فيتخصص به ويصير بعينها أحد تلك الأشياء فيكون جنسا « 14 » والمنضاف إليه الذي قومه وجعله أحد تلك الأشياء فصلا . وقد تكون متحصلة « 15 » في ذاتها « 16 » غير متحصلة
شرح
- وهو لا بشرط ، يحمل على الحيوان وحده ، وهو المأخوذ بشرط لا ، وعلى الحيوان المأخوذ بشرط شيء ، وهو النوع ، وعلى الفصل . ( 13 ) . فالجنس بما هو جنس لا يمكن للعقل الإشارة اليه بنحو الاستقلال إلا على أنه كان الأمر الدائر والمردد بين الماهيات التامة التي هي للأنواع . ( ح . ح ) ( 14 ) . فالحيوان مثلا إذا أخذ بشرط أن لا يكون معه شيء وان اقترن به ناطق مثلا صار المجموع شيئا مركبا من الحيوان والناطق ولا يقال له حيوان كان مادة ، وإذا أخذ بشرط أن يكون مع الناطق متحصلا به كان نوعا ، وإذا أخذ لا بشرط أن يكون مع شيء وأن لا يكون كان جنسا ، فالحيوان الأول جزء الانسان متقدم عليه في الوجود ، والثاني نفسه ، والثالث جنسه وجنس الأول أيضا فيكون محمولا ولا يكون جزء . وانما يقال للجنس أو الفصل جزء من النوع لأن كلا منهما يقع جزء من حدّه ضرورة انه لا بد للعقل من ملاحظتهما في تحصيل صورة مطابقة للنوع الداخل تحت الجنس فبهذا الاعتبار يكون متقدما على النوع في العقل بالطبع ، وأما بحسب الخارج فيكون متأخرا عنه لأنه ما لم يوجد الانسان مثلا في الخارج لم يعقل له شيء يعمّه وغيره كالجنس ، وشيء يخصّه ويحصّله ويصيره هوهو بالفعل كالفصل هذا خلاصة كلام الشيخ في الشفاء . ( ح . ح ) ( 15 ) . أي لا أنها متحصلة بانضياف الفصول . ( ح . ح ) ( 16 ) . وهي النوع . ربما يقال : انّه ، كما أن الجنس مبهم ، لكونه مقولا على أشياء مختلفة الحقائق ، كذلك النوع ، لكونه مقولا على اشخاص مختلفة الهويات كثيرة بالعدد . فكيف يكون الجنس غير متحصل والنوع متحصلا ؟ والجواب ان العبرة في التحصّل والابهام ، بالإشارة العقليّة . فالنوع متحصّل ، لانّه ماهيّة تامّة في العقل بلا اعراضه وضمايمه ، لم يبق له تحصّل منتظر ، الّا باعتبار الوجودات الخارجيّة والإشارة الحسّية . وهذا بانضمام الاعراض الخاصّة ، بخلاف الجنس . فان وجوده مضمن في وجود النوع ، حتى في وجوده العقلي . وليس مشارا اليه للعقل ، الّا بنحو الاستهلاك في وجود النوع مطلقا . وهذا اظهر في أجناس البسائط الخارجيّة ، كالكم والكيف وغيرهما ، إذ في المركبات الخارجيّة ، توخذ أجناسها وفصولها موادّ وصورا ، فيختلط لحاظ ماديّتها في جنسيّتها . وإذا اخذ العقل جنس -