لأن فناء الماهية في الوجود « 27 » أشد من فناء الجنس في فصله فتحققها به أشد من تحققه به .
ذو الكون أي ذو الوجود ذات ما له الكلية ذهنا فحسب وهي أي الذات المهية . يعني المحكوم بالوجود ذات الكلي الطبيعي ونفس الطبيعة التي عرضها الكلية في الذهن . ومعلوم أن الكلي الطبيعي نفس المعروض والماهية التي هي لا كلية ولا جزئية .
إن جزء فرد تصغه أي إن تسمع الطبيعي أنه جزء فرده مثل ما يقال الكلي جزء الفرد الموجود التعمل يعني أي يقصد منه الجزء التعملي لا الخارجي .
وإلا لزم التسلسل لأنه إذا كان جزء خارجيا كان له وجود وللتشخص وجود . ثم إذا كان موجودا كان شخصا إذ الشيء ما لم يتشخص لم يوجد فننقل الكلام إليه والطبيعي جزء منه كما هو المفروض فكان شخصا وهكذا .
ليس الطبيعي مع الأفراد * كالأب الواحد مع أولاد
متعددة 347 كما زعمه الرجل
شرح
( 27 ) . ما أشبه هذا بقول العرفاء : إذا جاوز الشيء حدّه ، انعكس ضدّه ، فلو كان للماهيّة التي هي الكلّي الطبيعي تقرّر حقيقي بذاتها ، كضميمة للوجود الذي هو التشخص الحقيقي ، كان هو تحققها ، لكنّه باطل . فالتحقق الذي للوجود بالذات ، يكون تحققا لها بالعرض ، لانّ حكم المفني * فيه ، ينسحب على الفاني . ولذا يقال : اتحادهما اتحاد اللا متحصّل والمتحصّل واتحاد المبهم والمعين . وبالجملة ، هذا سبيل القصد * * في القول بوجود الكلّي الطبيعي . ومنهم من افرط فقال بوجوده بالذات .
وهم القائلون باصالة الماهيّة . ومنهم من فرّط فيه ونفاه مطلقا . ومنهم من قال بوجوده بالعرض ، لكن لا على الوجه اللطيف الذي قلنا في معنى ما بالعرض ، بل كاتصاف الجالس في السفينة بالحركة العرضيّة . ومنهم من قال إن وجود الكلي الطبيعي وهو وجود ربّ النوع . ومنهم من يقال بوجوده كما ظنّه الهمداني . والكل مزيفة .
هامش
( * ) في النسخة ( نا ) النفس . ( م . ط )
( * * ) في النسخة ( نا ) القصّة . ( م . ط )