وقد اقتفينا نحن أثرهم في كثير من المواضع « 4 » . فالماهية مخلوطة « 5 » ومطلقة ومجردة عند اعتبارات عليها أي على الماهية موردة من - بيان للاعتبارات - لا بشرط ناظر إلى المطلقة وكذا بشرط شيء ناظر إلى المخلوطة ومعنيي بشرط لا ناظر إلى المجردة استمع إلي . فأول « 6 » أي أول معنيي بشرط لا حذف جميع ما عدا حتى الوجود خارجا أو ذهنا . وهذا هو المستعمل في مباحث الماهية مقابلا للمطلقة والمخلوطة . وحيث اعتبر تجرده عن جميع ما عداه فلا وجود للماهية المجردة في الذهن فضلا عن الخارج .
فإن قلت فكيف تكون من الاعتبارات الذهنية قلت هذا نظير شبهة
شرح
- معشوقيّته ، منطوية في مراديّة ذاتها لذاتها ، ومعشوقيّة ذاتها لذاتها .
وأيضا ، ذلك الوجود وحدة جمعيّة وتشخّص وحيوة ونور وقدرة واشراق على القوى ، وغير ذلك ، كلّ ذلك ، في النفس والعقل ، قائم بالذات ، وفي الواجب تعالى قيّوم بالذات . ولا تعدّد الّا في مفاهيمها . وهذا هو المضرّة المشتركة في مقام آخر . فان كثيرا من المتكلمين ، لما سمعوا من الحكماء الإلهيين والمتألهين ، ان الواجب بالذات تعالى لا ماهية له ، بل هو وجود بحت ، ذهب أوهامهم إلى الوجود البديهي . فقالوا : الوجود معلوم بالبديهة ، وحقيقة الواجب ليست معلومة ، والحال ان مرادهم به حقيقة الوجود الذي هو عين الأعيان وحاق الواقع الّذي وجود المفارقات الّذي عرفت حاله ظلّه . وهذا المفهوم عليه .
. مشارق الدراري ( شرح تائية ابن فارض ) سعيد فرغاني ، ص 14 إلى 34 ، تصحيح وتعليق سيد جلال الدين آشتيانى ، ط ، دانشگاه مشهد . ( م . ط )
( 4 ) . الأسفار ، ج 1 ، ص 248 وج 6 ، ص 124 . ( م . ط ) .
( 5 ) . أي الماهية المطلقة إلا أن العقل ينظر إليها لا من حيث كونها مطلقة حتى يلزم من تقسيمها إلى المأخوذة لا بشرط شيء وإلى غيرها تقسيم الشيء إلى نفسه وإلى غيره ، والماهية المطلقة التي تكون قسما منها ينظر إليها العقل من حيث كونها مطلقة وبشرط الإطلاق ، ولا شك أن الأول أي المقسم أعم من الثاني أي القسم وهو الماهية بشرط الإطلاق ، فهذا نظير مطلق الوجود المنقسم إلى الوجود المطلق والمقيد ، ونظير الوجود الصمدي والوجود العام المنبسط المعبّر بالصادر الأول المقيد بقيد العموم والإطلاق والوجود الصمدي تعالى شانه مطلق عن هذا القيد فافهم ، فتحقق التميز بين معنى اللا بشرط المقسمي وبين اللا بشرط القسمي . ( ح . ح )
( 6 ) . لو قال : « فالأول » كان أولى كما قال والثان . ( ح . ح )